الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٢٥ولا أعلم أن احدا قال أنها تامة إذا صح من بعد المرض إلا أن يحدد
ويقول فيها وصيتي أن مت من مرضي هذا أو غيره
مسألة: حفظ عن موسى بن علي في الرجل يمرض فيوصي ثم يصح فقد انتقضت وصيته قال غيره عن أبي سعيد في هذا اختلاف قال من قال تنتقض وقال من قال: لا تنتقض حتى ينقضها وحفظ عن موسي في الرجل في الصحة يوصي ثم يوصي من بعد الوصية فلا تنتقض وصيته الاولى أن ينقضها وقيل عن أبي سعيد أن ذلك فيما يختلف فيه قال بعض تنتقض والآخر ينسخ الاول وقال من قال: لا ينتقض الأول ويثبت الآخر
أنه
مسألة: وقال فيمن أوصى عند خروجه إلى سفره ثم رجع أن وصيته ثابتة في أكثر القول لانها وصية الصحة وكذلك فيمن قائض مالا بمال وزيادة أن فيه الشفعه في أكثر القول وعن رجل أوصى في افاقة من مرضه إلا أن يدخل نفسه ويخرج نفسه ويجيء ويذهب إلا بعد فيه الضعف من ألم العلة ثم عاش بعد ذلك ماشاء الله صحيحا ثم مرض ثم مات وقد كان أوصى بوصية وجعل له وصيا في ذلك ولم يوص في مرضه الآخر بشيء اترى وصيته الأولى تامة مالم يعقبها بوصية ثانية قلت وهل تتم هذه الوصية بوجه من الوجوه عن هذه الصفة فنعم هذه الوصية تامة إذا كانت العلة قد زالت وإنما بقي ضعفها وألمها وإن كانت العلة بحالها وهي علة غير مخوفة يحملها فيجيء ويذهب فهي كذلك ايضا تامه فإن كانت علة حادثة مستقبلة مخوفة لا يحملها بالجهد ومن التعارف أن تلك العلة يخاف منها الموت فقد قيل أن هذا حد المرض الذي لا يجوز عطيته وتنتقض وصيته في هذا المرض إذا صح وقال من قال حتى يكون اخا الفراش في علة مخوفة لا يقدر يحمل عليه وقال من قال حتى يكون محتضرا يحيا أو يموت فهذا أمر المرض الذي لا تجوز فيه العطية وتنتقض فيه الوصية قال غيره لعله أراد وهذا آخر المريض الذي لا تجوز فيه العطية وتنتقض فيه الوصية والله أعلم (رجع) إلى الكتاب ويعجبني إذا كان
121