بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٢٦

المريض يحمل نفسه ويجيء ويذهب لمعانيه ويرجى له ويخاف عليه تولد العلة ولم يصر في حد الشفقه والا ياس من الحياة في التعارف من تلك العلة أو يكون هذا لا يلحقه احكام المرض في انتقاض وصيته في هذه العلة وإما إذا كانت هذه العلة مخوفة في حد الأياس من تلك العلة والشفقة عليه من حدوث تلك العلة أن يكون هذه هو حد المريض الذي تنتقض فيه الوصية ولا تجوز فيه العطية وما اشبه هذا من البيوع وغيرها ولو كان ينتقل نفسه لبعض معانيه ولا يكاد أن يخفي هذا الحال على المريض ولا على من يبصره إلا ما شاء الله

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وأعلم أنه لا ترك عند الموت ولا عطية ولا بيع ولا شراء إلا أن يبيع المريض في مرضه لما يحتاج اليه من مؤنته ومؤنة عياله وكذلك الذي يكون في الحرب والذي يكون في البحر ويعرض لهم الخب الذي يخاف والحامل عند الميلاد فكل هؤلاء يرد بيعهم إلا فيما أجازه المسلمون لما لابد لهم منه إلا المجذوم والمفلوج والمسلول والمريض الذي يجيء ويذهب فهولاء جائز لهم مافعلوا في اموالهم بلا مضارة الوارث فإن ذلك لا عذر فيه في حياة ولا موت. ومن غيره وقال بعض أهل العلم أن حد المريض الذي يكون له الوصية ولا يكون له شيء من ذلك ويكون حكمه حكم المريض في الوصايا والعطايا ونحو ذلك فذلك كل مرض لولا ذلك المرض لم يوص وإنما أوصى واعطى وأحل وابرأ ونحو هذا من أجل المرض من لدغة أو برسام أم غيره من الامراض أو جارحة خرجت فيه اوضرب ضرب أو نحو هذا مما يكون من اجله يوصى وكذلك في موضع آخر أن ذلك المريض المحتضر أما يحيا وإما يموت وكذلك ايضا من اجل الحتضرة احتضاره اوصى وخوفه على نفسه فحكمه حكم المريض ومن غيره وقال من قال أن حد المريض في ذلك يكون محتضرا ما يحيا وأما يموت وأما الوصية فجائزة بعد الموت وإنما الوصايا في ثلث المال بعد الدين والحقوق والاقرار.

•

مسألة: وأما الذي اعتق عبده ثم اختلف في عتقه في المرض

122

١٤٬٤٥٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.