بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٢٨

الباب الخامس والثلاثون في الرجوع عن الوصية

ومن جامع بن جعفر وإذا وصى رجل لرجل بثوب ثم أمر به أن يهدب أو يغسل أو يرفاً فقيل ليس ذلك برجوع وأن أمر به فصبغ فهو رجوع منه فيه إذا كان الصبغ زائدا في الثوب إلا أن يكون ذلك ينقص الثوب فلا يكون برجوع

مسألة: ومنه وإذا أوصى له بثوب ثم أمر به فقطع نصفين فاذهب نصفه فإن هذا النصف الباقي للذي اوصى له به لأن هذا نقص وليس بزيادة.

مسألة: وإذا أوصى لرجل بثلث ماله ثم أوصى لرجل آخر من الغد بنصف الثلث فالنصف بينهما على ثلاثة يضرب لكل واحد منهما بوصيته صاحب الثلث بالثلث وصاحب النصف بالنصف هذا إذا اوصى له بنصف الثلث الآخر وفي جامع أبي الحسن وكان للذي أوصى له بالثلث سهمان والذي اوصى له بالنصف سهم وإما إذا اوصى بنصف هذا الثلث الذي كان أوصى به لآخر فذلك جائز له أن يزيد في وصيتة وينتقص ويرجع فيها والثلث بينهما نصفان وهذا رجوع منه على الاول بنصف الثلث الآخر. وفي جامع أبي الحسن وكان للذي رجع بنصف الثلث ومن غيره قال وقد قيل أيضا في هذا أنه بينهما بثلاثة وقيل أنه بينهما نصفين وقيل أنه بينهما باربعة.

رجوع

مسألة: ومن الكتاب إذا أوصى لرجل بثوب ثم قطعه قميصا فهذا رجوع ولا شيء للموصى له. وكذلك لو أوصى له بمكوك من حب فأمر به أن يطحن وخبز وانظر في ذلك. وفي جامع أبي الحسن فذلك استهلاك وهو رجوع. ومن غيره قال أبو الحسن في هذا أنه رجوع إذا وصى له بحب ثم امر به فطحن واوصى له بطحين ثم امر به فخبز فذلك رجوع في الوصية.

124

١٤٬٤٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.