بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٣٢

مسألة: وعن رجل أو صى بعبد أو بثوب ثم باعه ثم اشتراه ثم

مات وهو عنده قال الوصية جائزة من الثلث من قبل أنه مات وهو له قال غيره نعم وقد قيل أنه رجوع إذا باعه ومنه وكذلك لو وهبه ثم رجع فيه الا ترى أنه لو أوصى له بثلث ماله وليس له مال جعلت له ثلث ماله الذي الذي اكتسب يوم يموت ولم يكن في المال الذي اوصى به يومئذ وكذلك لو رجع إليه العبد بهبة أو ميراث أو وصية فهو جائز له من ثلثه قال غيره البيع رجوع فإن لم يرجع يوصى به بعد أن صار إليه بعد البيع والهبة فذلك رجوع والوصية الاولى باطلة لان بيعه رجوع في الوصية [وفي نسخة] فذلك رجوع في الوصية الاولى لان بيعه رجوع عن الوصية قال أبو سعيد قد قيل إنما يكون له ثلث ماله يوم وليس له فيما استفاد بعد ذلك شيء وإن لم يكن له مال لم يكن له وصية على معنى هذا القول لأنه يختلف في الوصية من الموصى في مثل هذا ففي بعض القول أن الوصية حكمها يوم يوصى وفي بعض القول يوم يموت وعن أبي معاوية رحمه الله وعن رجل أوصى بثوب أو بعبد ثم باعه ثم اشتراه ثم مات وهو عنده قال لاشيء للموصى له وذلك رجوع منه إذا باعه وكذلك أن رجع إليه العبد بميراث أو هبة أو وصية فلا شيء للموصى له إذ قد ازالة بعد الوصية

الوصية

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بعبد ثم رجع فأوصى لرجل آخر بنصفه قال النصف للأول والنصف للآخر شريكان فيه فيصير للموصى له بالعبد ثلاثة ارباع العبد وللموصى له بنصف العبد ربع العبد ومن غيره قال نعم وكذلك يوجد نحو ذلك عن أبي الحسن وحفظ ذلك من حفظ عنه وقال من قال أنه يكون للموصى له بالنصف نصف العبد وذلك رجوع منه عن الوصية لانه له يزيد وينقص في وصيته ويوجد نحو ذلك عن أبي جابر وغيره. ومن غيره قال وقد قال من قال يضرب للموصى له بالعبد سهمين وللموصى له بنصفه سهم سهم فيكون لصاحب الكل الثلثان ويكون لصاحب النصف الثلث ويوجد ذلك عن أبي المؤثر وكذلك لو أوصى له بماله ثم أوصى لرجل آخر بماله ذلك بعينه فقال من قال يكون لهما نصفان وقال من قال: يكون للآخر

128

١٤٬٤٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.