الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٣٣منهما ويكون ذلك رجوعاً منه في الوصية وقال من قال يكون بينهما نصفان فإن أوصى له بماله ثم اوصى لرجل آخر بنصف ماله ذلك بعينه وقال من قال يكون له ثلثه لانه يجعله على وجه الفرائض إذا عالت وقال من قال يكون له ربعه يكون النصف للأول منهما لا يشاركه الآخر فيه والنصف الآخر بينهما نصفان فيكون ذلك ثلاثة ارباع للأول وربع للآخر وعلى هذا المعنى يجري في العبد المعين والمال والثوب ونحو ذلك وإما في غير المعين وإنما أوصى لرجل بنصف ماله وأوصى لرجل بثلثي ماله وأوصى لرجل بنصف ماله واوصى لرجل بثلث ماله فقال من قال أنه لا وصية للموصي في أكثر من ثلث ماله وقد علمنا أنه لا ينفع ذلك إلا أن يكون يثبت فيكون كلهم في الثلث شرعا على اربعة صاحب الثلث وصاحب النصف وصاحب الثلثين وصاحب الكل وكذلك لو أوصى له بالثلثين أو بثلاثة ارباع فهو على هذا وقال من قال يقسم الثلث بينهم بالاجزاء على سبيل عول الفرائض وينظر شيء يكون له نصف وثلث فيقسم منه ثم يرى وعلى ذلك حتى يأخذ كل ذي حق حقه
مسألة: ومن جواب أبي الحسن والذي عرفنا في أمر الوصية إذا أوصى الموصي لرجل بشيء من ماله ثم اوصى لآخر بذلك الشيء بعينه فقال من قال الوصية للآخر منهما لأن وصيته للآخر منهما
رجوع منه عن وصيته للاولى منهما وقال من قال بينهما نصفان ومن غيره قال وقد قيل أنه إذا أوصى بوصية لزيد ثم عاد فاوصى بها لعمرو فإنه يكون ثلاثة ارباع الوصية ولعمرو ربع الوصية قال غيره لا يبين لي إلا أنها للآخر نصفا بينهما
مسألة: عن أبي معاوية رحمه الله وعن رجل أوصى لرجل بعبد معروف ثم وصى لرجل آخر بذلك العبد في ذلك اختلاف من الناس منهم من يرى أن العبد بينهما نصفان ومنهم من أن العبد للآخر منهما ولا يرى للأول منه شيئا وهو احب الينا لان وصيته بالعبد رجوع منه عن الوصية وقد يرفع ذلك عن عمر بن الخطاب رحمه الله
•
129