بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٣٤

والله أعلم. ومن غيره قال نعم وقد قيل في ذلك باختلاف ويوجد عن أبي جابر محمد بن جعفر أنه رجوع عن الوصية ومن غيره من أهل العلم أنه بينهما نصفان وعنه وكذلك لو أوصى لرجل بخاتم اوصى لآخر بغصه فإن من الناس من يقول أن الخاتم للاول ويشترك هو والآخر في الغص نصفان ومنهم من يقول أن الوصية للآخر رجوع منه عن الوصية للاول وهو للآخر دون الأول والقول الأول احب الينا وعن رجل أوصى لرجل بنخلة مثمرة ثم جد ثمرتها قال النخلة للموصى له ولا نرى هذا منه رجوعا عن الوصية إلا في ثمرة النخلة

مسألة: عن أبي معاوية رحمه الله وسئل عن رجل قال في مرضه الذي مات فيه غلامي فلان لفلان وصية مني له لابل لفلان أو لفلان ومن غيره قال لم نجد لهذه المسألة جوابا في الكتاب والذي معنا ففي ذلك اختلاف فعلى بعض مخارج القول أن الوصية تكون للقوم وذلك على قول من يقول أنه إذا أوصى لفلان بثلث ماله ثم اوصي به لآخر إن الوصية لهما جميعا ويكون المال بينهما نصفين وعلى قول من يقول أنه يكون للآخر منهما فقد أبطل هذا وصية الآخر بقوله لابل فلان أو لفلان أنه يكون بينهما نصفين وقال من قال لا يثبت لواحد منهما وصية فإذا قال ثلث مالي لفلان أو لفلان فإنه يكون بينهما نصفين وقال من قال لا يثبت لواحد منهما وصية فإذا قال ثلث مالي لفلان واوصى لفلان على قول من يقول أن الوصية للآخر منهما وقوله أو لفلان فقد وقع الوصية للآخر منهما وقوله أو لفلان فقد وقع الوصية لاحدهما فلا يقع منهما على بعض القول وقال من قال ليس لهما جميعا شيء فيحتمل القول أن يكون للأول النصف وللآخر شيء ويحتمل القول أن يكون الوصية للأول النصف وللآخرين لكل واحد منهما الربع ويحتمل أن يكون الوصية للآخرين وليس للاول شيء ويكون بينهما نصفين ويحتمل أن تكون الوصية للأول وليس للآخرين شيء ء لأنه لم يبين الاستثناء معه فيه ولا رجعة بعينه ويحتمل أن ليس لهم جميعا في الوصية شيء فيحتمل هذه الاقاويل كلها معنا على معاني ما وصفنا من ثبوت الوصية وبطلانها وبالله التوفيق

130

١٤٬٤٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.