بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٤١

الباب الثامن والثلاثون في الموصى له إذا لم يقبل الوصية وإذا لم يقبضها ثم أراد قبضها وما أشبه ذلك وفي أي حال يحق قبضها ومتى يجب

وإن أوصى لرجل بوصية أو دين فلم يطلب ذلك حتى قسم المال ثم طلب فإنه يدرك وصيته ودينه في هذا المال حيث وجده

مسألة: ومن جامع أبي محمد رضيه الله واختلفوا في الوصية فقال بعضهم الوصية عطية ولا تصح الا بقبول واحراز ومن اوصى له بشيء ثم مات بعد موت الموصي أنه لا شيء له لأنه لم يظهر القبول ولا الاحراز لما اوصى له به وقال بعضهم الوصية تصح بغير قبول ولا يحتاج لها إلى احرازها لانها تكون للحمل والغائب

•

يصح

لأنه

مسألة: ومن الكتاب أيضا واختلفوا أيضا في حل المريض من ماله من دين على أحد من الناس فقال بعضهم إذا حل المريض لغريمه فذلك وصية جائز لهما وقال آخرون الحل منه لا بمنزلة الهبة والعطية لا يصحان من المريض عند اصحاب هذا القول في المرض واختلفوا أيضا من وجه آخر فقال بعضهم لا يجوز لمن أوصى له بوصية أو احل له دين عليه أن يقبل ذلك ولا يبرئ نفسه مما عليه إلا أن يعلم أن الوصية أو الدين الذي ابرأه المريض منه أو جعله في حل منه أنه يخرج من الثلث فإذا خرج من الثلث بعد موته صح له وقال آخرون بل الوصية له جائز وكذلك الحل حتى يعلم أنهما لا يخرجان من الثلث لأن الميت أعلم بجملة ماله وهو متعبد بان لا يجوز يجاوز في وصيته ثلث له ماله إلا ما جعله موقوفا على اجازة ورثته له لزمته وليس على من أوصى لو بوصية أن يخرج في اعتبار مال الميت وبزكاته وطلب معرفة الوصية هل تخرج من ثلث ماله أم لا يخرج وعمل الناس على غير هذا واحتج قوم بقول الله تعالى من بعد وصية يوصى بها أو دين} وقال لا يجوز من فعل المريض

137

١٤٬٤٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.