الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٥٣مسألة: وسألته عن الميت إذا قال قد قضيت فلانا من مالي كذا وكذا بحق علي هل يثبت ذلك عليه قال معي أنه قيل لا يثبت له شيء ولا يبين لي ذلك حتى يبين ذلك أنه عليه لأنه قال علي ولم يقل
علي له
أنه
معي
أنه
مسألة: وعن رجل لزمه لآخر حق فلم يقضه حتى خاف على نفسه الموت هل يجوز له أن يقضيه ذلك في مرضه قال يقضيه مالزمه له أن كان دراهم أو عروضا وقلت له فإنه لم يحضره ذلك في الوقت هل له أن يقضي من غير ذلك في الوقت هل له أن يقضي من غير ذلك يعدل السعر قال معي أنه قيل في ذلك اختلاف فبعض اجاز له ذلك وبعض لم ير له ذلك قلت في الدين في المرض والصحة سواء قال معي أنه سواء ولا فرق في ذلك وأن قصد المريض إلى خلاص نفسه ورضي منه الغريم أن يبرئه من الدين وتعلق مع الورثة كان ذلك عندي وجها وأن قصد إلى توفير لغريمه دون غيره لم احب له ذلك على معنى قوله، قلت له فإن كان عليه حب من قرض أو دين فقضي المريض الغريم هذه النخله بهذا الدين الذي عليه قال معي يجوز ذلك إذا كان بعدل السعر قلت له فقضاء الوارث وغيره في المرض وغيره سواء قال أنه يشبه بعضه بعضا ولا فرق عندي في ذلك قلت له فالاقرار وللوارث وغيره سواء قال معي أنه يختلف في ذلك فبعض يجعل الاقرار للوارث بمنزلة العطية والعطية للوارث وغيره في المرض لأنها تخرج عندي مخرج الوصية والوصية لا تجوز للوارث فإذا لم يثبت عليه ذلك بالبينة فلا يجزئ الاقرار بذلك لأنه فعله ولا يثبت إلا ماصح، وبعض ينظر إلى ما أقر به الموصي وإلى ما اوصى به فيحمله كله على الثلث فإن كان يخرج منه اخرجه مخرج الوصية فإن خرج والا ساوى بين الموصى لهم فعلى هذا فلا يثبت للوارث شيء ويثبت غير الوارث وعلى القول الأول فلا يثبت لوارث ولا غيره لأنه عطيه قال والذي وجدنا اصحابنا يفرقون بين الاقرار للوارث وغير الوارث وبالوصية ويلحقوه بالاقرار ويثبتوه عليه ويفرقون بين الوصية والاقرار للوارث وغيره على معنى قوله
معي
149