الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٥٧يسم
الباب الثالث والأربعون في حل المريض
وعن رجل يستحل مريضا لا يرفع نفسه فيقول له كل حق لزمني لك فهو لي فيقول المريض نعم هل يثبت هذا للمستحل وللمريض ولم له إلى قيمة معروفة هل يسع ذلك المريض فاما المريض فلا احب له ذلك إلا أن يجعله وصية في مقصده أو عطية مما يجوز له فيها عطيته على معنى مما يثبت ولا يكون حيفا ولا احب له أن يقر له بما لا يعلم فيكون بذلك قد قال مالا يعلم فذلك لا يجوز له إلا أن يعلم ذلك في الأصل أنه له أو يكون معناه كما وصفت لك أن يريد بذلك معني يجوز له قلت له فإن قال المريض أو لرجل صحيح كل حق لزمني لك من اقل القليل أو أكثر من جميع الأشياء هو لي فيقول نعم هل يثبت هذا وهل يبرأ هذا الرجل من جميع مالزمه له من حق كان عليه كثير أو قليل فهل يسع المحل يحل على هذا الوجه كان مريضا أو صحيحا فإذا اجابه الذي له الحق بهذا الجواب بمعنى الأقرار له فمعي أنه يسعه في معاني الحكم على قول من يقول أن الأقرار لا يخرج مخرج العطية وعلى قول من يقول أن الاقرار يخرج مخرج العطية فلا يثبت ذلك عنده إلا من الصحيح أو على قول من يجعل عطية المريض وصية إذا خرجت من ثلث ماله.
مسألة: ورجل طلب إلى رجل مريض الاباحة في مالة وقال له قد جعلت لي جميع ما انتفعت من مالك وكذلك جميع ما استقيت من مائك فهو وصية لي فقال المريض نعم ايطيب له ذلك أم لا فاحب ثبات ذلك في الثلث مع سائر وصاياه والله أعلم.
مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد وإما الذي يسال المريض الحل فحل المريض معنا لا يجوز في اكثر القول فاما إذا جعل ذلك وصية له من ماله وهو يخرج من الثلث فذلك جائز وأما اللفظ فإذا قال للمريض قد جعلتني في حل وسعة مما لزمني لك إلى كذا وكذا