بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٥٩

الباب الرابع والأربعون في بيع المريض

وسألت عن بيع المريض هل يجوز بيعه لشيء من ماله وسماه لما يحتاج إليه من مؤونته ومؤنة عياله ومن يلزمه عوله ويبت ويثبت ذلك لمن باع له أو اشترى منه قال وقد قيل يجوز بيعه لماله في قضاء دين عليه أو تباعه لزمته وما يحتاج إليه في وقته من مؤنتة ومؤنة من يلزمه مؤنته إذا لم يكن في بيعه غبن تفابن الناس في مثله، وقال من قال أن ذلك لا يثبت وللبائع الخيار في المرض بعد الصحة قلت له فعلى هذا القول الآخر يكون للوارث ما للبائع قال نعم قلت له أرايت على هذا القول الآخر أن هلك البائع المريض ثم ورثه وارث فلم يغير ذلك البيع الذي باعه وليه في مرضه حتى مات الوارث وطلب وارثه نقض ذلك البيع هل ينتقض قال وقد قيل ذلك على قول من لا يثبت بيع المريض وقيل ليس له ذلك قلت فما احب القولين اليك قال إذا احب إذا باع بعدل السفر فيما يلزمه أن يثبت عليه وعلى ورثته من بعده قلت ارأيت الرجل يصرع من على نخلة أو داره فتقع فيه جراحة فيكون ينتقض عليه مرة يبرأ ومرة يثبت عليه إلى أن يموت بها هل يكون هذا بحد المرض الذي لا يجوز بيعه في الاختلاف قال إذا كان ثاوياً من علة تخاف منها الموت فهو حد المريض الذي لا تجوز له الوصية وكل ما كان نواه من زمانه مورثه له السقوط من طريق علة لا يرجى أو بتها أو عن ضعف علة قد زالت خيفتها فهو بمنزلة الصحيح فيما قيل في

هذا.

١٤٬٤٨٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.