الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٦١بيعه وقد قيل يثبت بعدل السعر بقدر الثمن والباقي مردود أن عرف وإن لم يعرف الثمن فلعله لا يبطل الحق ويثبت
•
مسألة: ومما يوجد عن أبي علي رحمه الله وعن رجل قضى بعض غرمائه حقه في مرضه الذي مات فيه قلت هل يدخل الغرماء في ذلك القضاء أو قضي امرأته أو بنته وترك سائر غرمائه وطلبوا الدخول مع المقضى فيما قضى فاعلم انا نري أنهم اسوة بقدر حقوقهم في مالك الهالك والله اعلم، قال أبو المؤثر نعم أن لم يخلف مالا إلا ما قضي وإما أن كان خلف مالا يجزي الباقين من غرمائه فقضاؤه في مرضه غرماءه جائز في مرضه إذا رأه العدول عدلا قال غيره أن قضي غرماءه في مرضه شيئا عليه يحسبه دراهم عن دراهم أو حبا عن حب أو دنانير عن دنانير وكان في المال وفاء ثبت ذلك القضاء وإن قضى شيئا بشيء عليه غير الذي عليه فقد قيل أن ذلك للورثة فيه الخيار أن شاءوا اتموا ذلك وإن شاؤا فدوه بالحق
مسألة: قال أبو سعيد معي أنه قيل في مقاصصة المريض بمنزلة بيع ماله وقد اختلفوا في بيعه لماله في مرضه وقضاء دينه فقال من قال جائز ذلك بعدل السعر وقال من قال أنه معلول في الأصل إلا باتمام من الورثة أو باتمامه بعد صحته فعلى قول من يقول أنه يجوز بيعه وكان غيره له بشيء مضمون من العروض عليه هو للآخر دراهما جاز أن يتقاصصا بعدل السعر في الوقت قال له قائل فإن كان لي عليه دراهم وعندي له سماد قبضته على سبيل التقدمة هل يجوز لي مقاصصة بعدل السعر قال عندي أنه على قول من يجيز ذلك فعندي أنه جائز وعلى قول من لا يجيز ذلك لا يجوز إلا أن يكون التعارف بين الناس أن القبض للسماد بعد تقدمة هو قبض عندهم وجائز ذلك عندهم بلا تجديد بيع ثاني مما جري به العرف والعادة عندهم فعندي أنه يجوز ذلك على هذا ولا يكون عليك في ذلك
مقاصصة ثابته