بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٦٤

من المسلمين فيما عندك أنه يجوز لهما المقاصصة ولو كان من غير الجنس الذي عليه قال معي أنه إذا لم يكن بينهما فضل يزيد في المشارعة على ما تقاصصا به بينهما فعندي أنه قد قيل جائز لان المريض يبيع بعدل السعر في قضاء دينه وتبعاته وكذلك يقضي بعدل السعر إذا ثبت له البيع ومعي أن بعضا لا يجيز له قضاءه ولا يبيعه وللورثة نقض ذلك أن أرادوا يقضون الغريم حقه قلت فإن مات المريض هل لهذا ان يقاصص نفسه ولا يعلم الورثة بذلك كان من جنسه من غيره قال معي أن الورثة في مثل هذا الأول إذا كانوا بالغين حاضرين وما لحق في الأول لحق في الورثة عندي قلت له فإذا كان الورثة لا يعلمون بذلك وخاف أن هو اعلمهم اخذوه بالحق وبالصحة على داعواه هل له أن يقاصص نفسه ولا يعلمهم بذلك ولا يحتج عليهم بذلك قال معي أنه قد قيل له ذلك إلا أن يكون يأمنهم إذا اعلمهم واحتج عليهم سريرة قلت له فإن كان للورثة ايتاما هل يكون القول فيهم كالقول في البالغين قال معي أنه قد قيل أنهم ليسوا کالبالغين لانه ليس عليهم حجة ولا لهم وإنما كان عليه أن يحتج على البالغين ولا حجة عليهم ويقاصص نفسه كالحق من الجنس أو من غير الجنس على هذا المذهب، قلت له فإن بلغ اليتيم هل له أن يحتج عليه قال نعم إذا لم يكن قاصص نفسه قلت فإن كان قاصص نفسه في حال يتم الصبي هل يبرأ ولا يكون عليه أن يحتج على الصبي قال ليس عليه عندي أن يحتج عليه بعد بلوغه إذا كان قد قاصص نفسه قلت له هل قيل أن يجزئه اعتقاده المقاصصة بلا أن يتكلم بذلك قال معي أنه إذا كان من جنسه فاحسب أن بعضا يذهب إلى هذا وأنه تزول المطالبة بينهما إذا كان على كل واحد منهما مثل ما على الآخر وقد برئ كل واحد منهما في الاصل وزالت المطالبة وأما من غير الجنس يبين لي هذا والله أعلم قلت له فهل عندك أنه يبرأ بلا عقدنية ولا كلام إذا عليه للمريض بقدر ما على المريض له وكان من جنسه قال قد قيل أنه يزول المطالبة بينهما وقال من قال لا يجوز ذلك إلا بالمقاصصة أن ادرك ذلك

17.

١٤٬٤٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.