بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٦٥

مسألة: والواجب على الانسان حفظ ماله وترك اضاعته في

حياته وبعد وفاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم نهاني عن القيل والقال وعن اضاعة المال وملاحاة الرجال من انفق ماله في طاعة كان محسنا فرضا أو نفلا فليس له انفاق جميع ماله حتى يخرج صفرا وأن كان نفقته في طاعة لقوله الله تعالى ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) فالواجب أن يحبس على نفسه ماله ما يقيته لئلا يقعد ملوما محسورا على فعله في أي وجه ما انفق ماله إذا كانو فعله يوذيه إلى سوء حال يلحقه وليس للحاكم أن ينقص عليه فعله في اي وجه انفق ماله وأن كان عاصيا في انفاقه فإذا حضرته الوفاة لم يكن له أن ينفق إلا في مؤنته في حال علته لدواء أو غذاء أو لقضاء دين عليه أو لكراء من يقوم به في حال مرضه وفيما لا بد للمريض منه ولا يجوز فعله وأمره فيما يفقد عنه بعد موته إلا في وجهين احدهما في دين يقر به على نفسه أو يصح عليه ببينة عادلة أو وصية لغير وارث في ابواب البر إلى ثلث ماله فإن قال ادفعوا على واعطوا عني من مالي أو فرقوا عني أو هبوا أو ما كان في معنى هذا الكلام ولم يقل أو صيت أو يقول أو صيت به لفلان أو وصية له من مالي أو فكل ذلك ليس بوصية إلا أن يتقدم ذكر الوصية منه

مني

وصية له فيكون هذا نسقا عليه أو يذكر الوصية ويوصي بوصايا ثم يعود إلى ذكر الديون والامر بقضائهما ثم يبني على ذكر الديون بانفاذ اشياء في غير دين ولا يعيد له ذكر الوصية فلا يكون هذا المذكور الاخير بعد الدين دينا ولا يكون راجعا إلى الاول لأن العطف لا يكون إلا على ما يليه والله أعلم.

مسألة: ورجل عليه حق لآخر هل يجوز أن يسلمه إليه في حال المرض قال الشيخ رحمه الله أنه له أن يسلمه ما دام يعقل وله أن يسلمه إلى من يأمره بتسليمه إليه ثقة أو غير ثقة

•

مسالة: وقال أبو حفص كان رأي الاشياخ كما اشار إليهم الربيع في المرض أنه لا يجوز إلا أن يبيع في دين عليه أو في نفقته

161

١٤٬٤٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.