الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٦٦ونفقة عياله فإنه يجوز وينظر فيه فإن كان باعه بأقل من ثمنه أو فيه غين أو محاباه لم يجز للمشتري من ذلك إلا بقدر الثمن الذي اعطاه والباقي من المال للورثة
•
مسألة: ومن غيره وعن رجل قايض بمال من ماله في مرضه الذي هلك فيه وكان قياضه وفاء امر دونا. وطلب الورثة نقض القياض وكذلك أن باع مالا من ماله واستوفى وباع بثمن لاشك أنه وفاء وطلب بعد ذلك الورثة وأنه باع ماله جملة أو قايض به جملة وقلت هل يجوز منه شيء. وقد نظرنا في ذلك فلم نر منه شيئا يجوز بيعا ولا قياضا كان البيع أو القياض وفاء أو غيره لأنا لم نر صنعه يجوز في المرض إذا أراد الورثة المال أو الثمن قال أبو المؤثر نعم وقد قال من قال أن المريض لا يجوز بيعه إلا أن يبيع فيما يحتاج إليه فإن باع نظر العدول فإن كان وفاء كان جائزا إذا باع في مرضه
مسألة: عن أبي الحواري وسألته عن رجل كان بينه وبين رجل أرض مشاعة ثم حضر الرجل الوفاة فطلب إليه شريكه أن يقيم له وكيلا يقاسمه وله أيتام وأبا أحد أن يتوكل له في بيته فوكل في مقاسمة الأرض وحدها فقال أن كانت القسمة مضت في حياة الموكل فقد جاز ذلك وأن لم يقسموا حتى مات الموكل فقد انفسخت الوكالة إلا أن يقول الموكل قد وكلت هذا من بعد موتي في قسمة تلك الأرض فإذا قال هكذا رأيتها وكالة ثابته إذا كان ورثته غير بالغين فإن كان من ورثته أحد بالغ لم تثبت وكالته على البالغين وتثبت على غير البالغين.
مسألة: وأما المريض فقد قيل كل مرض حمله صاحبه وجاء به وذهب ولم يصل منه إلي حال يخاف منه عليه الموت فاحكامه في ماله احكام الصحة في فعله فينظر في حال هذا المتشكي لعله هذا
البطن فلا يصح إلا بمعنى المشاهدة أو صفة تصح المعرفة
(1) في نسخه في مؤنته.
162