بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٧٣

الباب السادس والأربعون

في ترك المريض وعطيته وغير ذلك

ومن جامع ابن جعفر وأعلم أنه لا ترك عند الموت ولاعطية ولا بيع ولا شراء إلا أن يبيع المريض في مرضه لما يحتاج إليه من مؤنته ومؤنة عياله قال أبو سعيد وكذلك بيعه في جميع ما يلزمه من دين أو كفارة أو جميع ذلك فهو مثله وقد عرف عن أبي سعيد اختلاف، وقال أبو المؤثر فإن باع نظر العدول فإن كان وفاء كان جائزا إذا باع في مؤنته ومن غيره قال وقد قيل ذلك مجملا في جميع بيع ماله الأصول والعروض وقال من قال أن بيع ماله العروض جائز بعد موته لاخبار الورثة فيه بالثمن الذي باعه به أن كان عدلا وإن كان مما لا يتغابن فيه الناس جاز بالقيمة بعدل السعر ومن رأي المسلمين وقال من قال يرد ذلك كله من بيعه. ومن الكتاب وكذلك الذي يكون في الحرب والذي يكون في البحر وتعرض بهم الخب الذي يخاف منه والحامل عند الميلاد فكل هؤلاء يرد بيعهم إلا فيما قد اجازه المسلمون مما لابد لهم منه، ومن غيره قال الذي عرفناه في الحامل اختلافا فقال من قال من حين ماتحمل لايجوز منها ذلك وقال من قال يوم يدخل شهرها وقال من قال إذا جاءها الميلاد والله أعلم. ومن غيره قال الذي عرفنا عن أبي سعيد في عطية المريض وهبته وما يشبه ذلك اختلافا قال من قال أنه باطل كله ولا يجوز وقال من قال أن خرج من ثلث ماله مثل الوصايا في الثلث وكذلك يوجد أيضا في بعض الآثار. ومن الكتاب الا المجذوم والمفلوج والمسلول الذي يجيء ويذهب فهو جائز لهم ما فعلوا في اموالهم بلا مضارة لوارث فإن ذلك لا عذر فيه في حياة ولا موت ومن غيره وقال بعض أهل العلم أن حد المريض الذي يكون له الوصية ولا يكون له شيء من ذلك ويكون حكمة حكم المريض في الوصايا والعطاء ونحو ذلك فذلك كل من مرض ولو لا ذلك المرض لم يوص وإنما أوصى واعطى إلى أجل ونحو هذا من احل ذلك من لدغة أو برسام أو غيره من الامراض أو جارحة خرجت فيه أو ضرب أو نحو هذا مما يكون لاجله يوصى وكذلك في موضع آخر

ذلك

169

١٤٬٥٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.