الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٧٧مسألة: وقال أيضا موسى لو أن رجلا حضرته الوفاة فناقل رجلا بماله إلى مال له أن ذلك منتقض ويرجع صاحب المناقلة إلى ماله ولو باع ايضا كان بيعه منتقضا وشهدت موسى وقد حكم لرجل من أهل الخط قال الناظر وجدت أن الخط ستاقان صحار مما يبارى الساحل من القرى وذلك أن رجلا حضرته الوفاة فاشهد أنه قد ناقل ابنه بموضع كذا وكذا إلى موضع للغلام من وصيته لجده فقال القاضي موسى بن علي أن عرف ذلك القياض قوم ما كان للاب وماكان للغلام ثم طرح قيمة ماكان للغلام مما قايضه أبوه فإن شاء الورثة من بعد ذلك أن يردوا ثمن مابقي من مال اليتيم الذي شهد به ابوه لاخيهم وادوا قيمته فإن لم يعرف ذلك فالمناقلة جائزة والذي اشهد له ابوه جائز له وإنما جاز ذلك أو لم تعرف المناقلة وإن لم تعرف لم يجز بذلك حكم موسى وإذا قال الرجل عند الموت أني كنت نذرت عند
الموت أن يعافى ابني وانا اعطيه كذا وكذا وقد اعطيته فهو جائز.
مسألة: وعن الحال الذي لا يجوز لاحد فيها بيع ولا شراء ولا عطية والافطار في صوم شهر رمضان فاما ما ذكرت من البيع والعطية والشراء في المرض فقد قيل إذا كان مرض مرضا يخاف عليه فيه الموت أو مات منه فقد قيل أن هذا لا تجوز عطيته ولا بيعه ولا شراه في ذلك المرض إلا أن يكون سقيما قد طال سقمه فذلك بمنزلة الصحيح مثل المفلوح والمجذوم والمجبوب والذي بقه العجبه فهؤلاء قيل انهم بمنزلة الصحيح وإما المبرسم والمبطون واشباه هذا فهؤلاء الذين لا يجوز لهم عطية ولا بيع ولا شراء وقد قال بعض الفقهاء إلا أن يبيعوا في مؤنتهم وما يصلحهم فإن بيعهم جائز في ذلك إذا
استوفوا الثمن
•
(1)
مسألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله وعن رجل مرض فاوضي بوصايا ثم أنه بريء من مرضه وصح ثم رجع فمرض ومات ولم يوص في مرضه الآخر ووصيه الأول بحاله لا نقضه ولا
(1) الحجبة رأس الدرك ولعله من مرض في حجبة أو اصيب حجية.
173