بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٧٨

حدده فعلى ما وصفت فإن الصحة تنقض ما كان من وصية كانت في المرض ووصية بحق عليه له واقراره بحق عليه فكل هذا إذا صح فقال من قال إن ذلك ينتقض إذا صح لأنه قضاء وقضاء المريض لا يجوز كبيعه وشراءه وقال من قال أن لم ينقضه حتى رجع فمات ولم يرجع في ذلك فهو ثابت لأنه من رأس المال وإنما ينتقض في الصحة ماكان من الثلث وأما ما كان من رأس المال فإنه لا ينتقض

•

مسألة: ورجل اعطى رجلا عطيه من ماله واقر وأشهد على نفسه أنه قد أحرز عليه هذه العطية قال لا يجوز ذلك على ورثته حتى تقوم بينه عدل أنه احرز وإنما هذا بمنزلة الرهن إذا قال الراهن أن المرتهن منه قد قبض هذا الرهن ثم رجع لم يجز عليه ولا على ورثته حتى تقوم بينة عدل أن المرتهن قد قبض هذا الرهن وهذا عندنا إذا أقر عند الموت وإما إذا اقر في الصحة فاقراره بهذا جائز عليه وإن مات جاز على ورثته. ويوجد عن أبي علي رحمه الله كان يجيز اقراره في الصحة ولو لم تصح بيننة أنه احرز، ومن غيره قال وقد قيل أن اقراره في المرض أنه كان قد اعطى في الصحة واحرز عليه في الصحة أنه جائز عليه وقال من قال يجوز للاجنبي ولا يجوز ذلك للأرحام قال من قال لا يجوز ذلك لاجنبي ولا رحم قال غيره وقد قيل يجوز ذلك إلا لوارث ومنه وكذلك على قول من يرى إلا أن يقبل ذلك عند الموت الابينة عدل إذا اعطى احد الزوجين صاحبه عطية وأقر عند الموت أنه قد قبله مني فقال لا يثبت إلا أن تصح بينة عدل أن المعطي قد قبل في صحة المعطى

الثلث

مسألة: والمريض يجوز اقراره في ماله كله ووصيته في ماله ولا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا قضاؤه ولا عطاؤه وللورثة أن يتموا ذلك أو ينقضوه ويعطوا تمن المال الذي باعه أن كان قبض الثمن وقيمة المال الذي قضاه بحق عليه لمن قضاه اياه.

مسألة: ومن قضى احدا في مرضه من ماله بحق له عليه فإن

174

١٤٬٥٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.