بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٧٩

مات كان للورثة الخيار أن شاء واسلموا ذلك المال الذي اشهد له به وإن شاءوا اعطوا قيمة ذلك المال برأي العدول وإن صح المشهد فرجع وانكر أنه لا حق له عليه فقيل أن له الرجعة لان القضاء بيع لا يجوز في المرض. وقال محمد بن محبوب يجيز حتى يقر بما شاء من الحق مما هو أقر له به فليس له غيره قال محمد بن المسبح كذلك قال محمد محبوب رحمه الله وهو القول مع يمينه. قال جماعة من الفقهاء للمقضى على الذي قضاه إذا رجع قيمة ذلك المال الذي قضاه اياه وهو أكثر القول عندنا وقال أبو المؤثر يجيز حتى يقر بما شاء ثم يستحلف ماله عليه إلا الذي أقر له به وإن قضاه بحق وقال أنه حقه أكثر من هذا وقال وليس هذا الذي قضيته له بوفاء فإنه يثبت للمقضى ما قضى وليس للورثة في ذلك خيار وإما إذا قضاه بحق معروف فقال بالف درهم أو أقل أو أكثر فإن اراد الورثة سلموا المال إليه وإن ارادوا اعطوه ذلك المال بعينه وأخذوا المال وأن انفذ الورثة وصية الهالك وقضوا دينه أجزأ ذلك عن الوصي والموصى والوصي أولى بذلك وأن قال هذه الدار لفلان أن مت من مرضي هذا وأن حييت فلا شيء له فإن هذه وصية قال أبو المؤثر هذا عندي أقرار وقال أبو الحواري قد قيل هذا وقال من قال أقرار وهو ثابت عليه وإذا قال هذه الدار لفلان بحق هل علي له أن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا وإن حييت فلا حق له على فحيي فقال ليس له على شيء فقيل له عليه قيمة الدار وقال أبو الحواري قد قيل هذا وقال من قال من الفقهاء أنه يجبر حتى يقر له بما شاء من الحق وبه نأخذ، قال أبو المؤثر يستحلف ماله عليه شيء ومن غيره عن أبي المؤثر وكذلك يقر بما شاء مع يمينه ماله عليه حق الا الذي أقر له به وليس له غير ذلك وكذلك أن قال له على الف درهم أن مت من مرضي هذا أو حييت فلا شيء له على فإن حيى أو مات فله عليه الف درهم فاستضعف من استضعف من الفقهاء قوله إذا مت فله على كذا أو كذا حتى يقول أن مت وبعضهم رأهما سواء وأما أن اعطى المريض انسانا شيئا من ماله وقال له هو لك حييت أو مت فذلك لا يجوز لان العطية لا تجوز في المرض

175

١٤٬٥٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.