الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٨٠يجرح
مسألة: وان اشهد في مرضه لفلان بكذا وكذا يجرح جرحه ثم صح فرجع فعليه لصاحب الجرح قيمة ذلك المال وقال من قال أن قال هو له بحق له على أو يحرج جرحته فذلك أقرار وليس له فيه رجعة ولا لورثته وإن قال بغمية أو جرح معروف أو دين مسمى فقال من قال أن له ولورثته أن يعطوا ذلك الدين المسمى أو ارش ذلك الجرح أو الغمية حيث هي معروفة وأن أرادوا سلموا ذلك المال قال أبو المؤثر إذا قال هذا المال له بحق أو بجرح كذا وكذا أو بدين كذا وكذا فهذا أقرار إلا ان يقول قد قضيته واوصيت له أو اعطيته بهذا المال بدين كذا وكذا أو كذا وكذا أو غميه فهذا قضاء وللورثة الخيار أن شاؤا سلموا وإن شاءوا ادوا ذلك الحق واخذوا المال وإذا أوصى له أو اعطاه أو قضاه أو جعل له شيئا بحق له عليه وحقه أكثر من ذلك أو ليس له بوفاء أو بقيامة وقيامة افضل من ذلك فهو له وليس للورثة فيه خيار وإذا اشهد الرجل في صحته أنه اعطى فلانا أو قضاه ماله هذا بحق له عليه أنه ثابت وأن قال في صحته أو في مرضه أنه قد قضاه اياه بحق ولم يقل على أنه ضعيف وإن قال في صحته أنه قضاه بحق له ولم يقل على فهو ثابت لأنه سواء كان الحق عليه أو على غيره فإذا قضاه بحقه فهو جائز لأنه قضاه اياه بحق له ولم يقل على أنه ضعيف لانه لايجوز له في المرض أن يقضي ماله إلا بحق عليه فهذا الذي احببنا من الفرق فيما بين هذه الألفاظ وننظر في ذلك ان شاء الله قال غيره فرق بين حسن. وذكرت في المريض إذا قال لانسان كل شيء صار اليك من عندي أو كل شيء له عنده هو له بحق على له وهو لا يعلمه إلى قيمة كذا وكذا ومات الموصى وخلف عند ذلك الانسان ثيابا ودنانير ودراهم وغير ذلك قيمتها دون تلك القيمة التي جعلها الرجل المريض اجائز له أن يأخذ ذلك بالحق الذي اقر به المريض أو لا يجوز ذلك فإن أقر له بما عنده أنه له فذلك له وإن أقر له بحق وقضاه ماعنده ففي القضاء في الثياب والمتاع يكون للورثة الخيار أن شاؤا فدوه بقيمته إلا أن يقول المريض أنه ليس له بوفاء فليس للورثة خيار في ذلك وكذلك أن قال دراهم فليس للورثة خيار في ذلك، قال غيره انظر في هذه المسألة فإنه إذا حد له إلى قيمة كذا
176