بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٨١

وكذا درهما دخلت القيمة في القضاء وكان للورثة الخيار ولم يدخل الدراهم لأنه حد إلى قيمة الدراهم ولم يحد له الدراهم وكذلك أن حد له إلى قيمة كذا وكذا دينارا لم تدخل الدنانير ودخل كل شيء سوى الدنانير.

قال

هي

مسألة: وعن رجل ابراً رجلا عند الموت من حق كان يطلبه به براءة فإن كان اراد بذلك عطية فالعطية معنا عند الموت تضعف وإن كان ذهب إلى أن يستوفي منه فهو له جائز، قال أبو المؤثر لا يبرأ الذي عليه الحق حتى يقول قد استوفيته منه أو قد قبضته منه وإن قد قال قد ابرأته منه فهذا ترك له وعطية المريض لا تجوز عطيته ولا تركه لشيء من حقه والله أعلم. وقال بعض أهل الرأي في رجل كان عليه لرجل تبعة فوسعه منها أو احلها له فقال انت منها في حل ثم مات فقال من قال أنه قد برئ منها بمنزلة الوصية وأنا اقول ان كان ممن لا تجوز له الوصية مثل الوارث لم يبرأ منها إلا من حصته وأن صح المريض فرجع فيما اعطى كان له ذلك. ومن غيره قال نعم وأن صح فلم يرجع في عطيته حتى مات فقد اختلف في ذلك فقال بعض يثبت وقال بعض لا يثبت وقلت أن قال للمريض لانسان استحله انت في الحل من قيراط أو قيمته إلى الف درهم وقيمتها بحق على لك أعلمه أنا وأنت لا تعلمه وكذلك إن قال كل شيء عندك اخذته لي فأنت منه في الحل وهو لك بحق على لك وليس لك بوفاء ما يكون هذا من المريض اهو ثابت فعلى ما وصفت فالذي عرفنا أنه إذا لم يكن له على المريض حق والحق للمريض عليه أن يقول كل حق على لك هو وصية لي من مالك إلى قيمة كذا وكذا من الدراهم أن كان يريد القيمة أو إلى كذا وكذا درهما فيقول المريض نعم كل حق لزمك لي لك وصية مني لك إلى كذا وكذا فعلى هذا يكون خلاصه أن كان ذلك يخرج من ثلث مال المريض بعد موته وأن كان على المريض حق لهذا وكان على هذا حق للمريض فقال المريض كل حق عليك لي فهو لك بحق على لك وليسه لك بوفاء جاز ذلك إذا كان المريض صادقا أو غاب كذبه عند هذا ولم يعلم أنه الجاء أو حيلة فلا

177

١٤٬٥٠٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.