الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٨٧الباب السابع والأربعون الفعل والحل بعد الموت والأمر بالتفرقة على الفقراء وعطيتهم وما أشبه ذلك
وعن امرأة أوصت إلى رجل ودفعت إليه حبا وقالت أن مت ففرقه لي ثم ماتت كيف يفعل فيه فقال ليس هذه وصية يفوقه لها غيره ليدفعه إلى ورثتها إلا أن تقول فرقه على الفقراء أو تقول تصدق به عني
مسألة: وسألته عن رجل له على رجل حق فحضر خروجه إلى موضع فقال الذي له أحق أن انا مت فادفع الذي عليك إلى فلان وقد برئت هل يبرى قال لا إلا أن يقول قد اوصيت له به وهو له قلت فإن كان قال ادفعه إلى فلان وهو مملوك قال أن قال قد اوصيت له به فاذفعه إليه وأن قال هو له فادفعه إلى سيده قلت فإن ادفعه إلى فلان وهو من الوارث فقد أوصيت له به قال لا وصية لوارث إلا أن يقول هو له
•
مسألة: ومما ارجو شك في ذلك أنه من كتب المغاربة وسألته عن رجل تحضره الوفاة فيقول أن مت من مرضي هذا فغلامي حر واشتروا رأسا فاعتقوه عني واعطوا فلانا كذا وكذا فلا يبلغ ذلك ثلثه قال يبدأ بالعتق فإن فضل شيء كان لصاحب الوصية ومن غير الكتاب قيل له فما تقول في رجل امر رجلا أن يفوق عنه دراهم عنه من ماله على الفقراء هل يسع المأمور أن يأخذ منها إذا كان فقيرا قال معي أنه قد قال من قال أنه يجوز له ذلك وقال من قال لا يجوز له ذلك قلت فما العلة في هذه القول قال عندي أنه يخرج في المعنى أنه كان أمر بالتسليم فإذا امر بالتسليم لاحد لم بسعه أن يسلم إلى غيره ما لم يسم لم يسم له عند الامر قيل له فإن قال هذه الدراهم للفقراء هل يجوز له أن يأخذ منها قال أنه يجوز له ولا أعلم في ذلك اختلافا معي قيل له ارأيت أن قال له اعط هذه الدراهم الفقراء وقال اعط الفقراء