بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٨٩

حليها يفرق عنها من مالها بعد موتها قلت هل يجوز أن يفرق عنها بقيمة الثلاثين درهما حبا أو ثيابا أو تمرا فقد اجاز ذلك بعض من اجازه وبعض لم يجز ذلك

مسألة: وأما الذي يقول لغيره أن حدث بي حدث موت فسلم هذا إلى زيد وهو من ماله فمعي أنه يخرج في بعض القول أن هذا وصية في بعض القول أنه لا يخرج وصية حتى يسمى بذلك وصية أو

اقرارا

•

مسألة: وقلت وهل يجوز أن يعطي الفقراء حبا أو تمرا أو قطنا أو عروضا بسوق ساعة التفرقة من الدراهم أم لا يجوز الا الدراهم فقد اختلف في الدراهم في ذلك فقال من قال يجوز ذلك إذا تراضا الفقراء والمعطي وقال من قال لا يجوز ذلك لان الحق ليس لهذا الفقير بعينه وهذا القول احب الي.

مسألة: ومن الأثر ومن جواب أبي الحواري وعن رجل أوصى رجلا فقال بع هذا السيف أو هذه البضاعة واعط فلانا عني عشرة دراهم والباقي فرقه لله ولم يقل للفقراء ولا لاحد أو قال للشيطان أو للجن فعلى ما وصفت فليس لهذا الرجل أن يبيع هذا السيف إلا برأي الورثة وأن ارادو فروا السيف واعطوا الرجل عشرة دراهم أو يبيع الوصي ويعطي الذيث امر له عشرة دراهم من بعد الحجة على الورثة وأما قوله فرق ما بقى لله فإن كان ذلك يخرج من ثلث ماله فرقه على الفقراء وأما قوله فرقه على الفقراء أو للشياطين فليس هذا بشيء ويرجع إلى الورثة إلا أن يقول أنه كان تصدق بماله على الجن فإنه يفرقه على فقراء الانس وأما الشياطين فليس بشيء

مسألة: وعن أبي الحواري وعن من أوصى أن يفرق كذا وكذا. ولم يسم به للفقراء أو الاقربين لمن يكون فعلى ما وصفت فهذه وصية باطلة ويرجع إلى الورثة.

185

١٤٬٥١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.