الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٩١غيره قال لا يكون هو هالكا إذا كان له جائزا إلا أنه قد دخل فيما يمكن عند المشتري أن يكون محقا ويمكن أن يكون مبطلا وهو على ولايته لأنه لا يظهر منه ظلم، وذكرت في هؤلاء الذين باع اخوهم مالهم ومنعوه من بيع حصصهم وهن نساء قد قال هذا الذي يدعى الوصاية من والدهم أنه يريد أن يفرق عن والدهم مما باع على الفقراء وذكرت أن والده وصاه بذلك فقلن النسوة أن اعطى ازواجنا اتممنا لك البيع وأن لم تعطهم شيء لم يتم البيع فإن كان ازواجهن فقراء جاز له أن يعطيهم وليس احب أن يكون على هذا الشرط يتممن البيع لأنه إذا كان على هذه لم اره يجزئ عن الميت شيئا كانه امر ببيع أموالهن ويسلم الثمن إلى ازواجهن وأما أن باع من غير شرط وسلم إلى ازواجهن وكانوا فقراء رجوت أن يكون ذلك جائزا للفقراء أن شاء الله
مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر وسألت يا أخي عن امرأة من المسلمين حضرتها الوفاة فدفعت شيئا من حليها إلى قريب لها فقالت بع هذا واشتري بثمنه حبا وفرقه على الفقراء على تفرقة الأيمان ولم يقل أنه كفارة إيمان ولم توص للفقراء بشيء ولا الاقربين بشيء غير هذا فعلى هذا احب أن ينفذ فيه ما قالت له سواء وهذا اختلاف ما في الرقعة الاخرى فالرقعة الاخرى عندي محفوظة وكنت في نظر منها لانه إذا كان لا يعلم هو يقينا أن ذلك الحلي لها ولا يدري كيف كان سببه عندها فينفذ ما قالت له فيه لانه لا يعلم السبب وأما إذا علم أنه لها وقالت له إذا مت فبعه وفرق ثمنه على الفقراء على تفرقة الايمان فاحب أن يكون هذا كالوصية ويكون الثلثان منه لا قربيها حيث لم توص لهم بشيء والباقي وهو الثلث يفرق على الفقراء أن فرقه على تفرقة الايمان فجائز وان فرقه على غير ذلك فلا بأس حتى تبينه أنه لكفارة ايمان فعند ذلك لا يكون للاقربين شيء ويوخذ به حب ويفرق كما يفرق كفارة الايمان وانا باعث اليك الرقعة والجواب معها أن شاء الله
187