بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢١٣

الباب الثالث في الوصية بالصيام

عن أبي سعيد فأما ما ذكرته من أمر وصي من أوصى أن يصام عنه من رمضان بحسب ما وصفت فمعي أن جميع ذلك جائز له ويجزي عن الهالك والموصي كيفما أنفذ عن الهالك صيام أوصى به من أحد ما ذكرته أو من وجه ما وصفته فذلك جائز إن شاء الله

•

مسألة: عن أبي على الحسن بن أحمد فيمن أوصى بصوم أيام فأراد الوصي أن يستأجر له من يصوم عنه فهل يجوز أن تصوم المرأة عن الرجل وإن كان ذلك جائزاً فلم يجوز صوم المرأة عن الرجل ولم يجز أن تحج عنه فما الفرق في ذلك فذلك جائز وأما الحج ففيه اختلاف والله

أعلم.

مسألة

من الزيادة المضافة ومن كتاب الكفاية وقيل فيمن أوصى بصيام ولم يسم به فأقل ما يثبت عليه صيام يوم.

مسألة: أبو سعيد يشبه الاتفاق أن من لزمه بدل شهر رمضان فلم يبدله حتى مات إنه يصام عنه ولا يجزي عنه الإطعام لأن ذلك ثابت عليه بدلا لا إطعاماً وكذلك يقضي عنه الصيام ولا أعلم بينهم فيه اختلافاً ومالزمه من الكفارة في معناه كان إطعاماً إذا أوصى بإنفاذه إطعاماً وأما ما كان من النذر بالصيام فلم يف بنذره فيه حتى مات الموصي به فعندي أنه يخرج في معاني قولهم أنه إن أوصى به صوماً أنفذ عنه من ماله صوماً كما أوصى واتجر له من ماله من يصوم عنه وإن أوصى به إطعاماً أنفذ عنه كما أوصى به لأنه قد كان له الترخيص في ذلك في حياته وبعض لا يرخص في ذلك أن يطعم حتى لا يطيق الصوم ولو أوصى ببدل شهر رمضان إطعاماً كان ذلك مستحيلاً من الوصية ويثبت

بدلاً والله أعلم

2.9

١٤٬٥٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.