الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢١٤الباب الرابع في الوصية بالكفارات
وأما الذي أوصى بصيام شهرين كفارة عن صلاة أو يمين فمعي أن له أن يصوم عنه بعض ذلك ويطعم كيف اتفق له إذا كان الإطعام بالصيام موصولاً وقيل لا يجوز إلا أن يكون صيام بتمامه أو إطعام بتمامه وكل ذلك جائز إن شاء الله
مسألة: وأما الذي أوصى بكفارات مختلفة وخلطها ثم أراد أن يفرقها على الفقراء فله أن يفرقها كذلك ولا يضعف للواحد من الكفارة الواحدة ما يعطي المسكينين وإن أعطى المسكين الواحد في الحين في جميعهن فذلك جائز فافهم ذلك
مسألة: وعن رجل يوصي بتفريق كفارات صلوات وأيمان فيفرق كفارة الصلاة الواحدة في ثلاث ثمار في كل ثمرة يعطي عشرين مسكيناً ثم في الثمرة الثانية يعطيهم أيضاً ثم في الثالثة يعطيهم أيضاً قلت أيجزي ذلك ويجوز أم لا فأما على الثمار فيجوز عندي أن يفرق في كل ثمرة ما أمكنه وما أراد إذا أكمل الكفارة وأما أن يكرر على الفقير أو على الفقراء من كفارة واحدة أكثر من مرة واحدة فقد قيل أن ذلك لا يجوز في قول أصحابنا
•
مسألة: وعن أبي الحواري وعن امرأة أوصت أن يكفر عنها صلاتين ولم تحد كم لكل صلاة فلكل صلاة إطعام ستين مسكيناً فإن أطعم عنها ستين مسكيناً للصلاتين جميعاً أجزي ذلك إذا لم تكن فرضت الكفارات فإذا فرضت الكفارات كفر عنه كما فرض، وسئل عن رجل أوصى أن ينفذ عنه كفارة من ماله بعد موته كفارة صلاة وخلف ورثة إقتسموا ماله ولم ينفذوا عنه شيئاً وأراد واحد منهم ينفذ ما يلزمه من الوصية قال معي إنه قيل إذا كان ثلث ميراثه من مال الهالك يقوم الوصية كان عليه إنفاذ
210