بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢١٦

الباب الخامس

فيمن وجب عليه الحج فلم يحج و أراد أن يوصي بذلك

وسألته عن رجل وجب عليه الحج فلم يحج حتى حضره الموت فأوصي بحجة هل عليه أن يوصي بالضحية كان غنياً في حين الوصية أو فقيراً إلا أن وصيته تخرج من الثلث قال فلا يبين لي ذلك عليه قلت له وكذلك وكذلك هل عليه أن يوصي أن يعتمر عنه أم ليس عليه ذلك قال فليس عليه ذلك قال فليس عليه ذلك عندي.

مسألة: وسألته عن رجل وجب عليه الحج فلم يحج حتى حضره الموت فأوصى بحجة تخرج من الحرم ولا تخرج أكثر من ذلك وثلث ماله يفضل عن ذلك ولو أوصى بها تامة لخرجت ما تكون الحجة من منزله حتى ترى تلك الحجة إذا ائتجر له بها من الحرم أن يجزيه عن حجة الفريضة قال فعندي أنها لا تجزيه إذا كان قادراً على الحج من وطنه قيل له فإن عجز ثلث ماله عن الحجة إلا من الحرم فأخرجها من هنالك وقد كان قادراً على الحج قبل ذلك هل يجزيه ذلك قال أرجو أن يجزيه قلت له أرأيت إن كان قد وجب عليه الحج ثم باد ماله وصار إلى حد العدم هل تجزيه التوبة وينحط عنه فرض الحج ولا يكون عليه أن يوصي بذلك عند الوفاة قال معي أنه قيل أن عليه أن يوصي على حال لأن ذلك مما لا يضره فإن قدر الله مما ينفقه ومما يطيقه فعليه أن يفعل ما يطيقه مما

تعبد به قت له فإن قدر الله له مالاً تخرج منه الحجة من الحرم فأخرجت وحج بها ثم بعد ذلك قدر الله مالاً كثيراً هل تجزيه الحجة الأولى ويكون هذا المال المستفاد أجر الورثة قال فإن أوصى بها كذلك أنفذت الوصية والله أولى به، وإن أوصي بحجة تامة فنقص المال عنها حتى أخرجت من الحرم ثم ساق له الله مالاً صح أنه كان له في حياته بميراث أو غيره فإن كان ما بقي من الدراهم من الحجة يخرج بها حجة ثانية من بلده أخرجت عنه حجة من بلده وإن نقصت عن ذلك استؤجر بها من يحج عنه حيث بلغت حجة ثانية إذا خرجت من ثلث ماله قلت وإن عاد ساق الله له مالاً

212

١٤٬٥٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.