بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٢

الباب الثامن في الوصية بالحج

وسئل عن رجل أوصى أن يحج عنه بمائة درهم وثلث ماله أقل من مائة درهم قال يحج عنه بالثلث من حيث بلغ وأما إذا أوصى أن يحج عنه بثلثه حجة واحدة والثلث يبلغ حججاً كثيرة فإنه يحج بالثلث ما بلغ من الحج وكل عام مرة قال أبو سعيد ومعي أنه قيل يحج عنه بالثلث حجة واحدة ما بلغ إذا أوصى بذلك وقيل يحج عنه به حججاً ما بلغ ولو كان ذلك في عام واحد أجزى في القول الآخر ومنه وإذا أوصى أن يحج عنه بمائتي درهم في ثلثه [وفي نسخة] وهي ثلثه فحج بها فبقي من نفقته وكسوته قال ذلك يرد إلى ورثة الميت إلا أن يخبر بذلك الورثة فهو له قال أبو سعيد ومعي إنه قيل ما بقي من الحجة جعل في سبيل الحج. ومن الكتاب وإن جامع في حجته فأفسد فالكفارة عليه ويرد ما بقي من النفقة ويضمن ما أنفق مسألة: وعن رجل أوصى أن يحج عنه فاستأجروا رجلاً فقطعوا له أجرة فحج قال بعض أصحابنا لا يجوز القطع من أجل إنما يفضل في يرده إلى الورثة فإن عجزت عنه نفقته كان عليهم أن يعطوه نفقة مثله وما لابد له منه. وقال بعضهم لا بأس إذا قطع الورثة الأجرة وضمن الأجير بالحجة فكل شيء يفضل من نفقته فهو له لأنه

يديه من النفقة

ضامن

•

مسألة: وعن رجل أوصى أن يحج عنه فأحجوا رجلاً فسرقت نفقته في بعض الطريق فرجع قال عليهم أن يحجوا آخر من ثلث ما بقي في أيديهم لأن الأول لم يتم قال غيره حسن عندي، ومنه ألا ترى أنه قال اعتقوا عني نسمة فاشتروها بمائة درهم فماتت قبل أن تعتق كان عليهم أن يعتقوا من ثلث ما بقي في أيديهم قال غيره حسن عندي مسألة: من كتاب الضياء من خلف بثلاثين حجة ثم حنث فعليه أداؤها كل سنة حجة وقال بعضهم إن أخرجها كلها في سنة واحدة

•

218

١٤٬٥٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.