بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٧

هذا الشيء المحدود في حجتي أو لحجتي أو حجتي فقد حد حجته وليس على الورثة أن يخرجوا إلا ذلك إذا أوصى بذلك على قول من قال، وأما إن أوصى بحجة ولم يسم كم هي فكان الشيخ أبو الحواري وبه يقول أبو المؤثر إنه إن كان الموصي ولياً من المسلمين استؤجر له رجل ثقة يحج له حجة يبالغ له في ذلك ولو إلى ثلث ماله وإن كان غير ولي فما أتفق هو والورثة وأخرجوا حجة بما أنفقوا هم والأجير ولا يعارض الورثة في ذلك إذا أخرجوا من شاوا قال فإذا وصى بحجة شيئاً من الدراهم وقال هذه الدراهم في حجتي أو لحجتي أو حجتي أو حد شيئاً من الدراهم حجته قال ذلك يباع ويجعل في حجته فما نقص فمن الثلث وما فضل عن الشيء المحدود الذي سماه به فللورثة وإذا قال هذه القطعة لحجتي فالقطعة وثمرتها إن كانت فيها ثمرة أو ما أثمرت إلى أن تخرج الحجة فهي للحجة وكذلك إذا قال هذه القطعة حجتي فأنما إذا قال هذه القطعة في حجتي فإنما للحجة القطعة وليس لها الثمرة وكذلك النخل وغير ذلك وكانت الثمرة مدركة أو غير مدركة

شهد وصي

•

مسألة: عن أبي سعيد وذكرت في رجل حضرته الوفاة فدعا بالشهود وهو مريض فأوصى في قطعة من ماله أرضها وماؤها بحجة وورثته غائبون لم يحضروا وصيته ثم أنهم غيروا بعد موته ولم يجيزوا الوصي وكان قد وكل وكيلاً فيبرأ من الوصية حيث غير الوارث وباع الورثة القطعة وخلت مدة وأراد رجل شراءها من عند المشتري وكان فيمن الهالك قلت أيجوز له شراؤها فعلى ما وصفت فإذا أوصى فيها لحجة ولم يسم كم الحجة فليس للورثة فيها مدخل إلا أن يفدوها بقيمتها في الحجة وإلا بيعت في الحجة على ما أوصى رب المال وذلك البيع معنا باطل لأنه لا مدخل لهم فيها إلا أن يفدوها بقيمتها ويسلموا قيمتها في إنفاذ الوصية في الحجة إلى الوصي أو ينفذ الورثة برأي الوصي وإلا فلا يحوز بيعها ولا يجوز لمن علم ذلك شراؤها منه لأن الرجل أولى بماله في دينه ووصيته وكذلك قال الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين فلا حق لوارث إلا بعد ما جعل الله من مال الهالك من الحقوق

223

١٤٬٥٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.