بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٩

ذلك حج وقد قال من قال في ذلك أنه يشتري بكل ما يقع بتلك الحجج بدنان وتنحر بمني وقال من قال إن ذلك يجمع ويحج به على ما يخرج خرج من الحجيج حتى يعرف الحجيج على ما يكون من خروجها من عرفات أو من حيث خرجت فكل ذلك جائز

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد وعن رجل أوصى بحجة ولم يسم بكم الحج عنه فالذي عندي والله أعلم إن قال قد أوصيت في مالي بحجة يحج بها عني إلى بيت الله الحرام فأقول والله أعلم إنها تنفذ من ماله بأقل ما يوجد من يحج عنه إن خرج من ذلك من ثلث ماله وإن لم يخرج من ثلث ماله من بلده فمن حيث خرجت ولو من مكة إذا كان إنما ذلك من ثلث ماله إذا لم يوص بشيء غيرها وإن أوصى بوصايا غيرها كان ذلك كله في ثلث ماله على ما يرى المسلمون

مسألة

•

: ومن أوصى من ماله ببدنة تهدى عنه فهي مضمونة ولا يبرأ الميت حتى يؤدوا عنه من ماله وليس هي على من بقي من ورثته إلا أن

يفعلوا ذلك له وقيل إذا أوصى فهي واجبة على الورثة من ثلث ماله إلا أن

يطيبوا ذلك أنفسا وقال بعض الفقهاء أن حجة الفريضة من رأس المال

مسألة: وقلت ما تقول في رجل أوصى إلى آخر في حجة ويدفع إليه دراهم الحجة فيأخذ الوصي الدراهم وتدفع إلى من يخرج بالحجة على الثمار من غلته حتى يوفيه قلت يجوز له ذلك فلا يجوز له ذلك إلا أن يحتاج إلى ذلك ويضطر إليه بما تسعه فيه الدينونة فإن اضطر إلى ذلك في معاش أو لازم قد لزمه خاف فيه على نفسه ودان بأداء ما يأخذ من ذلك لم يضق ذلك عليه عندي إذا أدى ذلك في لازم في ما يسعه وأما إذا أوصى إليه أن يؤدي هذه الدراهم بعينها في الحجة فلا يجوز ذلك فإن أتلفها كان ضامناً لها ولم يكن له أن يؤدي ما قد ضمنه في الحجة إلا برأي الورثة وأما إن كان جعله وصياً في إنفاذ الحجة ودفع إليه دراهم ينفذها في وصاياه وإن لم يكن الشرط على أن يؤدي تلك الدراهم في تلك الحجة على ما وصفت لك في أول المسألة

225

١٤٬٥٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.