بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٠

سالة: وعن رجل أوصى أن ينفذ عنه من ماله بعد موته حجة إلى الله بيت الحرام الذي بمكة وفرضها أربعمائة درهم فوجد الوارث أو الوصي من يحج عنه بمائتي درهم أو أقل من ذلك ويبريه من الباقي وتشارطا على ذلك هل يكون ذلك حجاً قد تم الوصاية به أم لا فمعي إنه إذا خرجت الوصية من الثلث ثبتت كما أوصى بها فيما عندي إنه قيل وليس للوارث ولا للوصي أن يبدلها ؤرن بدلها فإنما إثمه على الذين يبدلونه فإن استأجر من يحج بها بأقل مما أوصى بها الموصي وحج بها الأجير على ذلك فمعي أنها تثبت الحجة عن الموصي ولا تثبت براءة الأخير للوارث ولا الوصي إذا ثبتت الحجة إذا كانت الحجة إنما وقعت على مائتي درهم وقيل إنه يجعل ما بقي في حجة عن الهالك فإن لم يخرج في حجة من بلد الهالك فهي حيث بلغت وخرجت ولو من مكة وقيل ولو كانت عرفية وخرجت من حجة كانت عرفية فإن لم يكن ذلك جعلت في أسباب الحج تدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحق

والصواب

مسألة: ومن أعطى رجلاً حجة بدراهم معروفة زادت النفقة أو نقصت فأداؤها عليه فنقصت عن كفايته قال محمد بن محبوب ذلك شرط لا يثبت أوصى الرجل بحجة من ماله فليتموا عن صاحبهم وفي موضع قال قوم من أخذها بضمان فقد لزمته في نفسه وماله فإن أدركه الموت

أوصى بها.

مسألة: وذكرت في رجل مات وأوصى بحجة ولم يوص إلى إنسان إلا إلى ورثته فأراد أحدهم أن تكون الحجة في يده وكانت دراهم وقال بعضهم لا نثق بكم أن تكون دراهم الحجة في أيديكم ولكن إن شئتم أخذ كل واحد منا نصيبه وإذا خرج الحاج أعطينا كل واحد منا ما يلزمه وإن شئتم كانت هذه الدراهم الحجة في يد ثقة إذا لم يتفقوا حتى خرج بها الحاج فعلى ما وصفت فإن اتفقوا إذا لم يثقوا ببعضهم بعضاً فليجعلوها في يد ثقة حتى تخرج الحجة أو يكون كل واحد منهم حصته في يده هو

226

١٤٬٥٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.