الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣١غارم حصته في الحجة ونحن نرى أحزم ذلك وأوثق في أنفسنا أن تجعل الحجة عن رأيهم جميعاً في يد ثقة أمين حتى يؤدي الحجة لأنها لعلها إن اقتسموها نفذت وإن وقعت الأحداث فلم يؤمن تضييعها والله أعلم بالغيب وقلت هذه الدراهم التي جعلها والدهم أيجوز لبعضهم أن يمسك هذه الدراهم في الحجة أو لا يجوز له إلا أن يأخذ كل واحد منها حصته وتكون الحجة في مال الميت فعلى ما وصفت فإن كان والدهم أوصاهم أن تكون حجته في تلك الدراهم التي عليهم فالحجة من تلك الدراهم وينفذوها عنه كما أوصاهم وإن كان أوصاهم بحجة في ماله الذي خلفه عليهم فالحجة عليهم وهي في ماله وعلى ما يوجبه حكم الحق كل واحد ما يلزمه فيها إن شاء أخرج ما يلزمه من هذه الدراهم وإن شاء من حيث أراد من ماله وإذا أخرجوها من الدراهم أوقسمت الدراهم وأخرجوها من مالهم على ما يوجبه حكم الحق في وصية والدهم جاز ذلك ونحن نرى إن اتفقوا على إخراج الدراهم فهو أحزم ويعجلون ذلك مخافة الأحداث ويدعوا حق والدهم في وصيته ما يلزمهم
مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر وأما الذي أوصى بحجة وفرضها كذا وكذا ووجد من يخرج بأقل من ذلك فلا يجوز إلا كما أوصى الموصي قلت وإن أنفق الورثة والذي يخرج بالحجة إن ترك لهم مائتي درهم وأعطوه ما مائة درهم بأربعمائة درهم فأقول إذا قيل يسوى ذلك الذي يخرج وفعل لهم ذلك برأيه بعد أن أعطوه الحجة على ما أوصى الموصي فأرجو أنه يجوز لهم ما فعل وقلت وإن مات يكون لورثته المال الذي أخذه أو الأربعمائة درهم فإنما له المال الذي كان بينهم وبينه
•
مسألة: وعن رجل أوصى بحجة إلى رجل فطلب إليه أولياء الرجل أن يحج عن صاحبهم فقال قد حججت أو أحججت أحداً فلابد من البيان وإن هلك فليس على ورثته بينة لأنه قد مات وماتت حجته قال غيره وقد قيل أن قول الوصي إذا قال أنه قد أنفذ الوصية مقبول وأما قوله إنه قد حج بالحجة فذلك عليه فيه البينة كيف صح له ذلك ولا يقبل قوله إلا أن يجعل
227