بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٧

من ذلك أو أقل وأوصى لرجل بألف درهم فالثلث بينهم بالحصص وليس هذا من العتق الذي يبدأ به قبل الوصية إذا قال هو حر بعد موتي مبهمة أو عتقه في مرضه البتة أو قال إن حدث بي حدث موت في مرضي هذا فهو حر فهذا يبدأ به قبل الوصية وكذلك كل عتق لا يقع بعد الموت ساعة فإنه لا يبدأ به قبل الوصية بلغنا ذلك عن ابن عباس وكذلك كان يقول إبراهيم النخعي أيضاً قالا إذا كانت وصية عتق فإنه يبدأ بالعتق ومن غيره وقد قيل كل ذلك شرع في الثلث وأما إذا قال لعبده أنت حر إذا جاء الليل أو إلى غد أو إن مت من مرضي هذا فهو كما قال وليس له أن يبيع ولا يهب حتى يبرأ من مرضه.

مسألة: وعن رجل أوصى بدراهم يشتري بها نسمة ولا تبلغ ثمن

نسمة قال تجعل في الرقاب

مسألة: وعن رجل أوصى أنه إذا بلغ ولداه فغلامه فلان حر فمات إبناه وهما صغيران فقال الورثة تستخدمه إلى مقدار بلوغهما وقال العبد إنما أوقفت على أولاده فقد ماتوا وليس لكم علي سبيل قال إذا مات الذي وقف عليهم لم يكن لهم عليه سبيل.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد في امرأة تقول إذا مت فاعتقوا جاريتي فلانة وماتت فيقول ولدها من بعدها أعتقوا عن أمي فلانة الجارية قلت هل يكون العتق قد وقع بقول الأم أو بقول ولدها وما تقول في ذلك فعلى ما وصفت فأما قول المرأة إذا صح قولها ولمن يقول من الورثة أو الأوصياء أو لأحد بعينه إذا مت فاعتقوا عني جاريتي فلانة واعتقوا جاريتي فلانة فهذه وصية بعتق الجارية وعليهم أن ينفذوا الوصية بعتق الأمة على قول بعض المسلمين وقال من قال حتى يقول وصية مني بذلك وأما إذا كان ذلك في نسق الوصية من المرأة فذلك وصية ولا نعلم في ذلك اختلافاً أنها تعتق من ثلث مال المرأة إذا قالت ذلك في وصيتها أو سمت بذلك وصية منها وأما إذا قالت إذا مت فاعتقوا أمتي أو اعتقوا جاريتي

233

١٤٬٥٦٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.