الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٨فقد أعلمتك الاختلاف في ذلك فالذي يجعله وصية يعتق الجارية والذي لا يجعله وصية لا يعتق حتى يسمي بها وصية فهذا وأما قول المرأة اعتقوا عني جاريتي فلانة ولم يكن ذلك في وصيتها ولم تسم بها وصية ولم تقل إذا مت أو إن مت وإنما قالت اعتقوا جاريتي فلانة أو اعتقوا عني جاريتي فلانة فليس هذا بشيء إذا ماتت المرأة قبل أن يعتق المأمور بالعتق الجارية فافهم ذلك والله أعلم بالصواب. ومن الجواب وذكرت في امرأة مرضت مرض الموت فلما اشتد بها الحال قال لوارثها ولرجل عندها فإني أحب أن أسرح عبيدي كلهم فقال لها الرجل الذي ليس هو بوارث أما فلان فلا يستاهل أن يسرح وقال لها الوارث هذا ضرار فسكتت ولم ترد من الكلام شيئاً وقد كانت تمرض من قبل مرض الموت فلم تذكر عبيدها إلا عند مرض الموت بهذا اللفظ فلم يسمع منها الوارث إلا هذا اللفظ فعلى ما وصفت فهذا اللفظ لا يجب به عتق ولا يثبت بهذا اللفظ عتق حتى يصح إنها أرادت بهذا عتقاً وقصدت إليه فافهم ذلك فإذا قد ماتت وماتت حجتها وقلت إن قالت لناس عندها فإن وارثي منعني أن أسرح عبيدي وروى عنها الرجل الذي كان عندها إنها قالت يوم يحدث حادثة فلا حجة لأحد في عبيدي والرجل صادق وهو ممن يصدق قلت ما تقول في لفظ هذه المرأة وقالت أنا أحب أسرح عبيدي وقالت إذا مت فلا حجة لأحد في عبيدي قلت ما القول في هذا اللفظ وقلت وماتت وهي تقول أنها سمعت تقول هذا القول لمن عندها والوارث إنما قال لها هذا ضرار فعلى ما وصفت فأما قولها أنها تريد أن تسرح عبيدها فذلك ليس بشيء وقد مضى الجواب فيه وأما قولها إن حدث بها حدث موت فلا حجة لأحد في عبيدها فهذا معنا تدبير ويحب به العتق بعد موتها ويكون عتق عبيدها من ثلث مالها إن كان ذلك في المرض وماتت في ذلك المرض إذا ذلك من قولها ببينة عدل أو صدق الوارث من يقول ذلك من الناس صح وكان الوارث بالغاً صحيح العقل
بي
•
مسألة: وعن رجل أوصى بوصية وقال في وصيته غلامه دينار رقبة عليه قلت أترى أن يعتق هذا العبد دينار بهذا اللفظ أم يكون رقاً وعبداً
234