بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٩

على ورثة الموصي بهذه الوصية فالذي معنا أنها لا تكون الرقبة تدبيراً حتى يقول فإذا مت هو حرا أو يدبره إلى أجل مسمى أو يسميه مدبراً فافهم ذلك فقد أجبتك جواباً مختصراً أرجو أن يأتي على جواب مسائلك فتدبره حرفاً حرفاً واعرضه على المسلمين وعلى آثارهم فما وافق الحق فتمسك به وخذ به وما خالف الحق فارفض به ولا تقبله فإني أنا تائب إلى

الله منه

•

مسألة: وعنه أيضاً وأقرت عندنا أن لها جارية حرة لوجه الله ليس لأحد فيها مطالبة فهذا ثابت إذا أقرت بذلك وأقرت واعترفت أن وصيفين علي بنت رقبة إلى أن تموت الجارية أو يوم تموت الجارية هما حران لوجه الله فأما الرقبة للإبنة من أمها فلا يثبت ذلك إذا كان هي المرقبة لها لأن ذلك يخرج على مخرج الوصية وأما إن أقرت إنهما رقبة على إبنتها فالإقرار جائز إذا احتمل أن يكون ذلك من غيرها من المالكين للوصيفين من قبلها وأرقاب الأول الهالك للوصيفين فقد أرقبهما على إبنتها وثبوت ذلك لهما من غيرها واستحقاقها هي رقبة العبدين بالميراث أو بوجه من الوجوه إلى موت إبنتها إذا احتمل هذا ثبت إقرارها بالرقبة لابنتها وإن لم يحتمل إلا أنها هي مرقبة للوصيفين على إبنتها لم يثبت ذلك على ما وصفت إذا خرج مخرج الوصية أو مخرج الرقبة بغير حق منها لولدها

•

مسألة: وأما الذي أعتق عبده ثم اختلف في عتقه في المرض كان أو في الصحة فالحكم أنه في الصحة حتى يعلم أنه كان في المرض لأن المرض معارض للأحكام وإن صح أنه كان مريضاً ثم اختلف في العتق كان بعد أن صح من مرضه أو في مرضه فهو في المرض حتى يعلم إنه في الصحة وإذا اختلف في مرضه أكان تنقص به الوصايا أم لا فالأحكام جارية على ثبوت العتق والوصايا إذا صحت حتى يعلم إنه كان في مرض لا يجوز فيه ذلك الذي فعله فافهم ذلك وقد قيل في المرض الذي لا يجوز منه إلا الوصية باختلاف فقال من قال كل مرض يخاف عليه منه الموت من أجل ذلك أوصى وأعتق وقال من قال حتى يكون مريضاً مرضاً

235

١٤٬٥٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.