الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤١الباب الثاني عشر في الوقوف
ولو وقف على فقراء قرية وقف فأعدم الفقراء منها في حال فإن الوصية بحالها وتحبس حتى يوجد لها فقراء يوماً ما ولا تبطل الوصية ولا ترجع إلى الورثة فإن خربت القرية كلها وصارت خراباً فالوصية بحالها لأنه يمكن أن ترجع القرية ويرجع لها فقراء وتكون الوصية لهم وإذا وقف وقفاً على قوم وعلى نسولهم وماتوا ورجعت الوصية إلى ورثة الموصي وإلى ورثة ورثته على سبيل ميراث الورثة الأولين لا يوم يغني فإن أوقف على مسجد أو بئر أو فلج أو شيء من هذه الأشياء فخرب ذلك فالوصية بحالها مادام يرجى له أن يقام ويرجع ولا غاية لذلك وهو وقوف أبداً فلعله يوماً ما وتجمع الثمرة والغلة وتحبس على صلاحه ومن ذلك الوقوف على الشذاء أو في الجهاد فإن عدم ذلك في وقت فإن الوصية موقوفة أبداً حتى يقوم ذلك ويرجع إلى يوم القيامة
يرجع
مسألة: أحسب عن أبي علي وعن رجل هلك وأوصى لإبنة إبنه بوقف من ماله جعل لها ذلك حياتها فإن ولدت ولداً تم ذلك لها وإن لم تلد فهو وقف عليها إلى أن تموت وإن الوارث تمم ذلك لها كما جعله جدها فأباح بيعه لها من قبل أن تلد وتستحق ذلك كله وقلت أرأيت إن كان للجد بنو بنين لا يرثون ويحجب ميراثه ولد لجدهم وهو الذي تمم للموصي له فاحتجوا وقالوا جدنا أوقف هذا الوقف ونحن نطلب تمام وقفه ولعل عمنا يحدث به حدث موت من قبل هذه المرأة ثم تموت هي فيرجع الميراث وقد جعل لهذا الوقف أجلاً أترى ذلك لهم فما ترى ذلك لهم والمرأة أولى بما تمم لها الوارث الذي ورث جدها
•
مسألة: وعن رجل اشترى أرضاً بعشرة آلاف درهم فجعل نصف غلة تلك الأرض لبني بنيه وجعل نصف النصب الباقي لمواليه وجعل النصف الأخير لليتامى والمساكين كيف القسم فيها وهل يفضل بنو بنيه
237