بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٦

هذا ما فيه بما أبعت لها من مالها فهذا للورثة الخيار إن شاءوا أتموه وإن شاءوا نقضوه وقضوها بما أقر لها من الحق إن كان معروفاً وإن كان غير معروف فقيمة البيت وما فيه وقضاء المريض لا يجوز في قول بعض المسلمين وهذه مثل الأولى إذا قال أبعت من مالها بنحو من ثلاثمائة درهم أو بثلاثمائة درهم فأقل ما يثبت ثلاثمائة وقد قيل في النحو إنه ينقص منه شيء من الثلاثمائة درهم وأقل ما يثبت من هذا اللفظ ثلاثمائمة درهم إلا درهم وأما هذا يمكن أن يكون باع من مالها بغير أمرها ما يسوى أكثر من ثلاثمائة درهم بثلاثمائة بغير أمرها وإنما يلحق عليه قيمة المال الذي باعه ليس الثمن الذي باعه به وأوجب في هذا أن يكون لها قيمة البيت ما فيه إن لم يتمه الورثة فافهم ذلك قلت حضر إبنه هذا الكبير من غير هذه المرأة الشهادة وسمعها بإذنه وقال أن شيئاً من هذه النخل له خلفتها أمه عليه مما قضاه أبوه زوجته قلت فما ترى في هذا فأرى في هذا إنه إذا كانت النخل في يد الوالد فالولد مدع في ذلك فإن صح الولد على ذلك بينة أن المال له وقد غير ذلك القضاء حين قضاه أبوه زوجته في ذلك المجلس فقد اختلف في ذلك فقال من قال يثبت على الولد قضاء والده ماله في مرض الوالدة وقال من قال لا يجوز وأنا أحب أن لا يجوز ذلك إذا كان للوالد مال وتلحق المرأة مال زوجها وإن لم يكن للوالد ما رأيت ذلك جائزاً من فعل الوالد في مال ولده وإن لم يغير ذلك الولد ثبت عليه في الحكم على كل حال وإن لم يصح ذلك الولد بالبينة فلا يثبت له شيء بدعواه فافهم ذلك وذلك إذا ثبت القضاء قضاء الوالد على ما وصفت لك في بعض القول والذي يقول أن قضاء الوالد على كل حال متقض وإن كان عدلاً فذلك لا يجوز ويلحق المرأة مال زوجها حيث ما كان وللولد ما صح له بالبينة وأما ما أكل الوالد على ولده من النخل وأصح ذلك الولد عليه بالبينة وقد قالوا إن أكله الوالد على ولده وليس يزيل أصل ماله لأن ذلك يجوز للوالد في مال ولده ولا يكون حجة إلا أن يدعيه عليه وهو لا يغير ولا ينكر فإن ذلك يثبت له في الحكم ويبطل مطلب الولد بعد موت الوالد إذا إدعاه عليه الوالد وهو لا يغير ولا ينكر وإذا صح في النخل فللنخل أرضها سمي بها أو لم يسم لأن الأرض تبع النخل وقد

القضاء

242

١٤٬٥٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.