بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٧

بينت لك ثبوت القضاء في أول المسألة

مسألة: وعنه أيضاً وذكرت في رجل أبرأته زوجته من صداقها برآناً صحيحاً وهي صحيحة العقل والبدن ولم يبن له رجوع منها عليه ولم يجب حق على نفسه ما يخرج أو لا يخرج غير أنه يخاف أن يموت ولا ينال من ولديه ما يريد ويرضى وأحب أن يفعل لها شيئاً في صحة عقله وبدنه يكون لها إن مات قبلها قلت هل يجوز له أن يشهد إن حدث به حدث الموت فلها عليه كذا وكذا يريد أن يقر بدراهم تكون عليه إحساناً لها منه إليها لأن لا يخيب من قبل وارثه وإنما ذلك جزاء لها لا ينسلخ من ماله وخشي على نفسه الإثم قلت فما عندك في ذلك وما يجوز له وما يسعه فيما بينه وبين الله فإذا بريء من حقها برآناً صحيحاً فيما لا يشك فيه فليس معي إنه يجوز له أن يشهد لها من ماله بشيء ولا يقر لها بما ليس هو لها إلا أن يكون لها عليه حق من قبل قيام أو غيره فيجعل لها ذلك بحقها أو يريد أن يبرئها في حياته بشيء من ماله ابتغاء مرضاة الله أو مكافأة لها على يد تقدمت لها عليه من غير حيف على وارث فإن ذلك

يجوز له عندي

•

مسألة: وفي امرأة أقرت واعترفت في صحة من عقلها وجواز من أمرها طائعة غير مكرهة ولا في عقلها غش ولا مرض إنها قد تركت لزوجها جميع ما كان عليه حق بحق له عليها لم يسعها إلا الاعتراف وقضاء دين فإن كان ذلك في صحتها ثبت ذلك ولا أقول للورثة فيه الخيار وإن كان في مرضها وكان حقها معروفاً من العروض أو الحيوان أو النخل كان لورثتها الخيار في فدائه بقيمته أو اتمامه على ما أشهدت به.

سألة: وعن أبي سعيد وذكرت في رجل قال لولده إذهب إلى زوجتي فقل لها أنها قالت تترك حقها فلما جاءها الولد قال لها أن والدي يقول أنك قلت تترك حقك قالت كله لا ولكن النصف فرجع الولد فأخبره فقال أدعوها إلى فرجع الولد فدعاها إليه وكانا في عزل عنه وكان الولد

243

١٤٬٥٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.