بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٨

عند جماعة من النّاس فخرج الوالد إليه فقال له خذ فلانا وفلاناً وإذهبوا إليها فجاء الولد والقوم إليها فقالت إشهدوا إني قد تركت لزوجي فلان بن فلان كل حق لي عليه أو حقي الذي عليه فقال الولد قد استوفيتي من والدي فلان بن فلان كل حق لك عليه من صداق وغيره وأنه لا حق لك عليه فقالت المرأة نعم فقال أخ المرأة أفيه مثنوية فقالت لا مافيه مثنوية ووكانت صحيحة العقل وخرجا إلى الحج وتوفي هذا الرجل وجاءت هذه المرأة تطلب حقها وقال إنه طلب إليها ولم تعلم الوارث ذلك قلت فهل كان يجوز للولد إذا قال له والده خذ فلاناً وفلاناً واذهبوا إليها فجاء الولد والقوم فقالت إشهدوا أني قد تركت لزوجي فلان بن فلان كل حق لي عليه أو حقي الذي عليه فكان يجوز للولد أن يقول لها عند ذلك قد استوفيتي من والدي فلان بن فلان كل حق لك عليه من صداق أو غيره وأنه لاحق لك عليه فقالت نعم أم لا يجوز له ذلك إذا كان يعلم أنها لم تستوف أو لم يعلم استوفت أم لا قلت ولعل المرأة لم تفهم ما قال لها وإنما كان الذكر للترك وكذلك مثل ألفاظ الزوج وإرساله إبنه إليها إن قالت أن الزوج طلب إليها أن تترك له هل يقبل قولها في ذلك قلت هل لها حجة في ذلك فعلى ما وصفت فيه هذه فقد برئ من حقها ولا رجعة له بعد موته ولو صح أنه طلبه إليها إلا أن يصح أنه جبرها على ذلك فإنه إذا مات ماتت حجته وليس لها علي الورثة حجة بعد موته ولو صح أنه طلبه إليها إلا أن يصح الجبر منه لها ومالم يصح أنه طلبه إليها وكانت على ما وصفت فلا يبين لي أن في هذا كله مطلب لأنه يمكن أن يكون دعت هي إلى ذلك من غير مطلب منه إليها وأما الولد فيجوز له أن يستفهم على وجه الاستفهام إذا لم يعلم كذبها في ذلك ويعلم أنها تريد إلجاء ذلك بغير حق وأنها تكذب فيه فإذا علم أنها تكذب فيه لم أحب له استفهامها في ذلك فإن فعل فقد قصر ولا إثم عليه في ذلك إذا لم يطلب إليها أن تلجئه بغير حق لم يأمرها بذلك ولهم يعنها عليه وإنما أراد بذلك استفهامها في ما أرادته

244

١٤٬٥٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.