بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥٠

الباب السادس عشر في الوصية باللقطة

وفي امرأة لقطت دنانير فسلمتها إلي رجل فأتلفها ذلك الرجل الذي أسلمتها إليه أو لم تتلفها إلا أن الذي لقط الدنانير الزمها نفسه أو سلمها إلى غيره ومات فأوصى إلى وصي له بأن عليه كذا وكذا ديناراً لقطة لقطها فاعمل فيها بما يرى المسلمون كيف يعمل ووصى هذا الموصي بهذه الدنانير وما يجوز له أن يعمل فيها فليعرف هذه الدنانير إن كان لها صفة أو علامة تعرف بها فإن وجد لها من يستحقها بعلامة أو بينة إلى سنة وإلا فقد قيل أنها تفرق على الفقراء فمتى جابها خير بين الأجر والغرم وهذا رأي المسلمين في اللقطة فيما معنا قلت وكذلك لو أن الذي سلمت إليه الدنانير عرفته أنها لقطة وماتت ما يجب عليه في نفسه عند قولها ذلك له وماتت فيجب عليه أن يعرفها إن كانت لها علامة فإن عرفت بعلامتها دفعها على ما يوجبه الحق وإن لم تعرف كان له أن يفرقها على الفقراء على ما وصفت لك وإن ردها إلى من سلمها إليه وسعه ذلك إن

قدر عليه

•

246

١٤٬٥٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.