بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥٤

نفعه وهذا ينقضي وقال من قال على صاحب الثمرة السقي وإن يثمر كان على صاحب الأصل وقال من قال يؤخذ صاحب الأصل بالسقي فإذا أثمرت النخلة أخذ صاحب الثمرة بالسقي ما كانت الثمرة فيها وقال من قال إذا أثمرت النخل من سقي صاحب الأصل كان لصاحب الثمرة ما بقي من السقي وإن دفع بما سقي صاحب الأصل من غلة الثمرة لا يكون لصاحب الأصل بقدر ما سقي من غلة الثمرة لأن النفع وقع من قبله وأما إذا كانت الوصية أبداً موبداً لا إنقضاء لها فالسقي على صاحب الثمرة إلا أن يتبرأ من وصيته فيتركهما وإن كانت الوصية بالثمرة إلى موت الموصى له فذلك مما يكون له الإنقضاء ويجري فيه الاختلاف لأنه لا متى يموت صاحب الأصل سقي نخلته فإن مات الموصى له بالثمرة من بعد أن تثمر النخلة فالثمرة للورثة من بعده وإن مات قبل أن تثمر النخلة فلا شيء لورثته والثمرة لصاحب الأصل إذا أثمرت النخلة بعد موت صاحب الثمرة فإن أثمرت النخلة في حياة الموصى له بالنخلة وشيء بعد موته كان لورثته ما أثمر في حياته وكان لصاحب الأصل ما أثمر بعد موته وكان السقي من الثمرة كان على صاحب النخلة سقي نخلته والثمرة في هذا من الطلع فصاعداً فما حملت النخل واستبان حملها وثمره

معنا

يدري

غير مدركة لأن إسم الثمرة يقع على الدراك وغير الدراك وما أثمرت هذه النخلة من غرار وغيره فهو لصاحب الوصية ما حد له من ذلك من سنين أو حياة وإنما أحببنا هذا القول لأنه إنما يستحق هذا الموصى له الثمرة إذا أثمرت وليس هنالك شيء محدود ويمكن أن يكون سقي هذا ثم يموت وتثمر النخلة بعد موته ولا يستحق ورثته منها شيئاً ويذهب ماله لا نفع له ولا لورثته وإنما له الثمرة وكذلك لعل النخل تتلف فلا يبقى له نفع

•

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد سليمان إلى هاشم بن الجهم ورجل أوصى لرجل ببستان وله بستان كبير في جوفه بساتين عدة لكل بستان منها باباً يدخل منه ويسد عليه فقال الموصى له أخذ البستان بما فيه وقال الوارث إنما لك بستان فخذ منها ما شئت إذا كانت دار مثل ذلك فقالوا إنما له بستان وسط إذا لم تعرف البينة البستان

250

١٤٬٥٨١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.