الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥٥الذي أوصى له به ولم يسم له بستاناً بعينه
مسألة: وعن الشيخ أبي سعيد وعن رجل يقول نخلتي هذه لفلان وثمرتها لرجل آخر قلت هل يثبت هذا فعلى ما وصفت فإن كان هذا في الوصية وذلك وصية منه بذلك فهذا جائز على ما قال وأن ذلك من طريق الإقرار بالنخلة لفلان سكت قليلاً أو كثيراً ثم قال وثمرتها لفلان فهذا لا يجوز وثمرتها لمن أقر له بها وإن قال ذلك متصلاً بالكلام فإن كان فيها ثمرة مدركة أو غير مدركة وتم ذلك الكلام كان ذلك جائزاً كما قال وإن لم تكن فيها ثمرة مدركة ولا غير مدركة فالذي معي أن إقراره باطل لأنه يقر على غيره فيما قد أقر به ولعل بعضاً يثبت ذلك لعله من جهة وصية قد استحقها فلان الآخر وأقر هذا بهذا الأصل الذي يملكه وأقر للآخر بما قد استحقه من ماله بالوصية وقال بعض أن إقراره على غيره من بعد ثبوته عليه لا يقبل فانظر في ذلك وفي جميع ما أجبتك به نظراً لمن الزم نفسه النظر لها ولا تأخذ من جميع ما أجبتك به إلا ما وافق الحق والصواب ورأى المسلمين.
مسألة: وعن أبي سعيد رحمه الله وسألته عن رجل أوصى بنخلة وأوصى لآخر بثمرتها عشر سنين على من سقيها قال على صاحب الأصل إذا كان الموصى له بالثمرة حد معروف كان سقي النخلة على صاحب الأصل وإن لم يكن للموصى له بالثمرة غاية كان سقي النخلة على الموصى له بالثمرة، ومن جواب أبي الحواري وعن رجل أوصى للمسجد بنخلة أو لإنسان بنخلة ثم جاء تحتها صرمة لمن هي لورثة الموصي أو للبائع أو للذي له النخلة وعلى من البينة أنها لم تكن تحتها ذلك أو لم تكن مدركة فعلى ما وصفت فإن عرض وقت الذي مات الموصي أو وقت نظر إلى الفسلة فإن كان يحدث مثلها بعد موت الموصي وبعد البيع كانت على صاحب النخلة الأول وارثاً كان أو بالغاً أن هذه الفسلة كانت قبل موت الموصي وقبل البيع أنها كانت مدركة في ذلك الوقت وإن كانت مما لا يحدث مثلها بعد موت الموصي والبيع كان على
يوم
251