بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥٨

للموصى له به

:

مسألة: وعن رجل أوصى للأقربين بعشرة أجريه براً ولم يسم به تبيراً ولاخا لدي ما يفعله الوصي وما يكون هذا البر فعلى ما وصفت فإذا كانت للميت زراعة أعطى الوصي من زراعة الميت مما شاء من البذور ويجوز له ذلك إن شاء الله وإن لم يكن للميت زراعة أشترى له حباً وسطاً من البر تبيراً أو غير تبير فذلك له جائز مالم يقصد إلى حيف على أحد ولا أثر لأحد قال غيره وقد قيل إذا سمي بشيء من البر أخرج الوصي براً وسطاً كان جواب أبي عبد الله محمد بن روح رضوان الله عليه وقفت رحمك الله على ما في بطن رقعتك هذه فأما ما ذكرت عمن أوصى لبنيه أو امرأته بأرض فيها زرع أو عير زرع فاعلم رحمك الله أنه لا وصية لوارث جاءت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من أوصى لوارثه بحق له عليه وليس الذي أوصى له بوفاء للحق الذي له عليه فإذا أقر الموصي بذلك ثبت له ذلك وإن قال بحق عليه ولم يقل وليس له بوفاء فإن للورثة الخيار فإن شاؤا سلموا ذلك إلى من أوصى له به وإن شاءوا أعطوه قيمة ذلك وذلك إذا أوصى له بذلك في مرضه أو قضاه إياه في مرضه والزرع الذي في الأرض إن كان قد أدرك فهو للورثة إلا أن يستثنيه الموصي للموصى له به على ما يثبت من الوصية وإن كان الزرع لم يدرك فهو لمن أوصى بالأرض التي فيها الزرع

مسألة: وعن أبي سعيد وأما الأرض التي أوصى بها الموصي فالثمرة للموصى له بها إن كانت مدركة أو غير مدركة

254

١٤٬٥٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.