بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٠

جميع

الباب التاسع عشر في الوصية بالغلة والثمرة والإقرار بهـ

وقيل في رجل أوصى لرجل بغلة نخلته أو ثمرة نخلته إنه يكون له في ذلك الثمرة ثمرة النخلة فإن كان في النخلة ثمرة فإنما للموصى له تلك الثمرة وإن لم يكن في النخلة ثمرة كانت له ثمرة النخلة ما دامت وكذلك قيل في الأرض إذا أوصى بها له بغلة هذه الأرض أو بثمرة هذه الأرض فإنما تكون له ثمرة تلك الأرض فإن كان فيها ثمرة فإنما له تلك الثمرة بعينها وإن لم تكن فيها ثمرة فإن له ثمرة تلك الأرض على مثال النخلة ويثبت له ذلك وقيل ليس للموصى له بالغلة والثمرة إلا الثمرة وليس له الحطب ولا شيء مما يأتي من النخلة ولا الأرض إلا الثمرة التي تثمر

مسألة: والذي أقر لآخر بغلة ثلث ماله أو بثلث غلة ماله وليس في المال ذلك الوقت زراعة فأما الوصية بثمرة هذه النخلة أو غيرها فقد قالوا إن كان فيها ذلك الوقت ثمرة فليس له إلا تلك الثمرة حتى يقول كل ثمرة كانت لها ما كانت وإن لم تكن فيها ثمرة في ذلك الوقت فله ثمرتها في ما كانت وكأني أرى هذا خلاف ذلك ولا أرى له ثلث غلة ماله في ما يستقبل أيضاً مع ثلث هذا الذي حضر والله أعلم بالصواب

مسألة: وقال في رجل أوصى لآخر بثمرة نخله حياته فثمرة الموصي له بثمرة النخلة ومات إن ما ثمر من النخلة لورثة الموصي وإن مات الموصى له قبل دراك الثمرة وفيها ثمرة إن الثمرة للموصى له فإن أوصى له بثمرة نخلته ولآخر بأصلها ولا ثمرة في النخلة قال معي إنه يكون للموصي له بالثمرة أبداً ويكون لصاحب الأصل النخلة قلت فإن مات أحدهما أو ماتا جميعاً فإن ماتا جميعاً ففيه اختلاف قال من قال تكون الثمرة لورثة صاحبهم الموصى له بالثمرة وقال من قال ترجع الثمرة لصاحب الأصل وإذا اختلف صاحبا الوصية في عمارة النخلة قيل لصاحب الثمرة إن شئت فأعمر هذه النخلة والثمرة لك وإن شئت قام بها

256

١٤٬٥٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.