الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦١صاحب الأصل وله عليك في ثمرتك بقدر ما يخصك من ذلك في نظر العدول هذا إذا كانت الوصية بالثمرة محدودة ففي بعض القول أن عمارة النخلة على صاحب الأصل وقال من قال إنه يكون على صاحب الأصل عمارتها في وقت صلاح ثمرتها وقال من قال ليس عليه ذلك وذلك على صاحب الثمرة إن أراد ذلك وأصح ما عندي في هذا أحد معنيين في الوصية المحدودة إما أن يلزم صاحب الأصل السقي بمعنى ثبوت الثمرة فيه لصاحتها ولأن ترك السقي مضرة على صاحب الثمرة مخيراً إن شاء قام بذلك لصلاح ثمرته وإن شاء تركه فإن تركه فطلب صاحب الأصل أن يقوم بذلك قيل له فإن شئت فاسق نخلتك فإن أثمرت فلهذا ثمرته وإن شئت دعها فإن لم تثمر فلا شيء عليك ودع مالك
•
مسألة: قلت فرجل أوصى لرجل بثمرة نخلة هذه وكانت الوصية منه في مرضه والنخل فيها ثمرة فلم يزل مريضاً حتى حضرت الثمرة ثم مات ما يكون للموصي له قال معي إنه قيل إنما يكون له الثمرة التي في النخل يوم الوصية وإذا رجع فيها الموصي فلا شيء للموصى له عندي على هذا قلت فإن مات وقد أكل عامة الثمرة وبقي منها يسير أيكون ذلك للموصى له قال هكذا عندي أن يكون الموصى له بالثمرة ما بقي منها لأن ماكله الموصي فكأنه راجع فيما أكل قلت فإن كانت الوصية من والنخل ليس فيها ثمرة فلم يمت حتى أثمرت وأكلها كلها أو شيئاً منها ثم مات هل تكون مثل الأولى قال يخرج في معنى هذه غير الأولى إذا لم يكن فيها ثمرة تقع عليها الوصية حينئذ وأن الوصية على ما أثمرت في المستأنف من هذه الثمرة أو غيرها قلت فإن كانت الوصية وفيها ثمرة مدركة وثمرة لم تدرك ومات ما يكون للموصى له قال معي إنه يكون للموصى له الثمرة المدركة وغير المدركة على معنى ما قيل وقال فيمن أوصى لآخر بأكلة ماله
أن له جميع
ما أثمر من جميع
ماله
مسألة: وسألته عن رجل أقر لرجل بثلث ماله وفي شيء من المال ثمرة ومنه شيء لا ثمرة فيه فقال هذا إقرار ويثبت الذي أقر به ويكون
257