بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٣

به الثمرة والنخلة كانت النفقة عليهما جميعاً وإذا انفردت المنفعة بمعنى الثمرة في النفقة كانت على صاحب الثمرة فإذا ثبت معنى عدل هذا فلعله أشبه بمعاني إدخال المشاركة في المنفعة وصرف المضرة

مسألة: وسألت أبا المؤثر عن رجل أوصى لرجل بثمرة أرضه هذه عشر سنين والأرض براح لا ثمرة فيها هل تثبت هذه الوصية قال لا أراها تثبت له إلا أن يوصي له بغلة أرضه هذه عشر سنين فتسلم إليه عشر سنين فتكون في يده ثم ترجع إلى الورثة ومن غيره قال وقد قيل أن هذه الوصية جائزة في ثمرة هذه القطعة ولو كانت براحاً وتسلم إلى الموصى له يزرعها وتكون له ثمرتها

•

مسألة: عن أبي المؤثر وعن رجل أوصى لرجل بهذه النخلة وأوصى لفلان بثمرتها وفي النخلة ثمرة أو لا ثمرة فيها ثم مات الوصي قال تكون غلة النخلة للموصى له بالثمرة فإن ماتت كان أصلها للموصى له بالأصل ولورثته إن كان قد مات وسواء كان فيها ثمرة يوم أوصى الموصي أو يوم مات أو لم يكن فيها ثمرة إلا أن يقول قد أوصيت له بثمرتها هذه فإن كان قال كذلك كان له أصل النخلة للموصى له بها وكانت الثمرة للموصى له بالثمرة خاصة فإن هلكت الثمرة قبل موت الموصي فليس للذي أوصى له بالثمرة شيء والنخلة للموصى له بها وذلك كله إذا خرجت الوصية من الثلث ومن غيره قال نعم وقد قيل إذا كان في النخلة ثمرة فليس له إلا تلك الثمرة وإن لم تكن فيها ثمرة كان له ثمرتها أبداً ومنه قلت أرأيت إن أوصى فقال قد أوصيت لفلان بنخلتي هذه وقد أوصيت له بثمرتها لفلان وفي النخلة ثمرة يوم أوصى الموصي ثم أدركت وحدها الموصي ولم يكن قال في وصيته هذه الثمرة بعينها إنما قال بثمرة هذه النخلة ثم مات الموصي وليس على النخلة ثمرة هل تكون وصيته للموصى له بالثمرة ثمرة هذه النخلة مادام حياً قال نعم قلت أرأيت خوص هذه النخلة اليابس والكرب والعسق والشغراف إذا خرجت منه الثمرة وبقي كما هو لمن يكون ذلك قال أما الخوص اليابس والكرب فهو لصاحب الأصل وأما العسق

259

١٤٬٥٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.