بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٥

ليس له قيمة معروفة فيكون في يده عشر سنين قلت أرأيت إن قال قد أعطيته غلة أرضي هذه عشر سنين بحق له علي أهو مثل قوله قد قضيته قال نعم قلت أرأيت إن أقر لفلان بثمرة أرضي هذه عشر سنين قال ليس هذا بشيء لأن الأرض لها ثمرة فلم يقر له بشيء ولكن إذا أقر له بثمرة نخله عشر سنين جاز ذلك وكان بمنزلة إقراره له بغلة أرضه.

مسألة: وحفظ أبو زياد عن هاشم في رجل أوصى لرجل بنخلات إن حدث به حدث فمات الموصي من مرضته تلك وعلى النخلات ثمرة قد أدركت قال هاشم له النخلات وثمرتهن قال غيره قد قيل هذا وقيل إن كانت وقعت الوصية وثمرة النخلات مدركة فالثمرة للورثة وإن كانت غير مدركة فهي تبع للنخلات قال غيره إذا كان الموصي قد أوصى بالنخلة ويعلم أن فيها ثمرة مدركة فالنخلة والثمرة للموصى له بما كانت مدركة أو غير مدركة ومن غيره قال نعم قد قيل في ذلك باختلاف والذي معنا أنه إن أوصى له بنخلة بعينها فالحكم في الثمرة يوم يموت الموصي وإذا أوصى بغير عين فالحكم فيها يوم يقبض ومن غيره قيل إن كانت الوصية من المبهم فالحكم فيها يوم القبض وإن كانت من المعلم فالحكم فيها يوم يموت الموصي كذلك حفظنا عن أبي سعيد

•

مسألة: قيل واختلف فيمن أوصى لرجل بنخلة بعينها وفيها ثمرة مدركة فقال من قال الثمرة المدركة وغير المدركة للموصى له بها وقال من قال الثمرة المدركة للموصي وإنما ذلك يوم يموت الموصي وإذا كانت مدركة يوم الوصية أو أدركت بعد ذلك يوم موت الموصي فذلك سواء وأما العطية والنحل والبيع فذلك كله ما كان ثمرة مدركة فهي للبائع والواهب ولا نعلم في ذلك اختلافاً قال وذلك إذا قال هذه النخلة لفلان وأما إذا قال نخلتي هذه لفلان فذلك مثل الوصية وفيه اختلاف

•

مسألة: وقيل فيمن أوصى لرجل بثمرة نخله هذه أو بثمرة ماله هذا ولم يسم كم من السنين فقال من قال هذه وصية له ولورثته من بعده وقال

261

١٤٬٥٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.