الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٦من قال إنما تكون له هو حياته فإن أوصى له بمأكلة هذا المال كان له خاصة حياته ولا نعلم في ذلك اختلافاً. وكذلك إن أوصى له أن يأكل ثمرة ماله هذا فإنما له ذلك حياته فإذا مات فليس له شيء فإن أوصى له بثمرة ماله هذا فأكلها ولم يحدد في ذلك حداً فالاختلاف في ذلك يجب في هذا أنه إذا مات كان ذلك لورثة الموصي وأما إن أوصى بثمرة ماله هذا ياكلها فلان فهذا إنما له حياته فإذا مات فلا شيء لورثته ويرجع إلى ورثة الموصي ولا نعلم في ذلك اختلافاً، وإن أوصى بخدمة غلامه أو سكني داره فلا يكون له ذلك إلا مادام حياً من الثلث وليس لورثته بعده شيء ويرجع ذلك إلى ورثة الموصي وإن أوصى له بسكني داره وبخدمة غلامه فهذا مما يجرى فيه الاختلاف وإذا لم يحد حداً فإذا مات يخرج في بعض القول أن الخدمة حيث بعد والسكنى لورثته. وفي بعض القول أن ذلك يرجع إلى الورثة لأن السكنى والورثة والخدمة سواء في ذلك في الثمرة أن تكون لورثته من بعده على ذلك ونحب في السكنى والخدمة على هذا الوجه أن يكون لورثة الموصي وإن أوصى له بسكنى داره هذه أو بخدمة غلامه هذا فهذا للموصى له ولورثته من بعده وكذلك إن أوصى له بغلة داره أو بغلة غلامه هذا فهذا يكون له ولورثته من بعده معنا ولعله يجري في ذلك اختلاف مالم يكن في ذلك شيء محدود والله أعلم
بالصواب.
ونحب
262