بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٧

الباب العشرون في

الوصية بالمأكلة والعطية لها

وعن رجل أعطى رجلاً قطعة له ماكلتها عشر سنين ثم هلك قبل إنقضاء العشر فأراد الورثة لا يمضوا ذلك قال أرى أن لهم ذلك لأنه هو لو رجع في حياته لرأيت له ذلك إلا أن يكون قال يأكلها في حياته وبعد موته قال غيره المأكلة عندي تجيء شيء بعد شيء وعطية الماكلة مجهولة وفيها عندي الرجعة على كل حال سمي أو لم يسم مالم يدرك شيئاً من الماكلة ويحرزه المعطي ولو سمي عشر سنين ولو سمى في حياته وبعد موته فله الرجعة في حياته ومن غيره أرجو أنه يعني أن العطية على أن له ماكلتها عشر سنين وهو المعطي

مسالة: ومن الكتاب فإن أعطاه مأكلتها بعد موته عشر سنين أو لم يسم بشيء كانت عندي بمنزلة الوصية تخرج من الثلث وإن لم يرجع عن الوصية حتى مات أعجبني أن يكون جائزاً بمنزلة الوصية وإن سمي عشر سنين في حياته وبعد موته ولم يرجع في ذلك أعجبني أن تكون له عشر سنين فما كانت منها في حياة المعطي كان من رأس المال وما كان بعد موته كان من الثلث بمنزلة الوصية وإن لم يسم بعد موته وإنما أعطي ذلك عشر سنين فإذا مات المعطي أعجبني أن تبطل العطية إلا أن يكون ثبتت المأكلة في التسمية وأحرزها قبل موت المعطي فأرجو أن يتم ذلك الذي قد أحرزه وإذا قال قد جعلت له ماكلتها عشر سنين كانت عندي بمنزلة قوله في العطية وكذلك في الصدقة إذا سمي ذلك بعد الموت كانت بمنزلة الوصية والمأكلة عندي لا تخرج ماكلة في التسمية حتى تصير الثمرة بمنزلة تؤكل وتصلح للأكل وتخرج وأما إذا أعطي ثمرتها وهي نخلة فإذا أثمرت وهي أن تحمل فإذا أبرها وأحرزها بعد أن تثمر أعني الثمرة فقد أحرز الثمرة والهبة والصدقة وما أشبههما فمعي إنه قد قيل أنه لا تجوز إلا بالإحراز على ما يكون عليه الإحراز في ذلك إلا الصدقة لوجه الله أو لله فمعي إنه قد قيل ليس في ذلك إحراز إذا تصدق على من

263

١٤٬٥٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.