الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٢الباب الرابع والعشرون في الوصية بالخدمة والغلة
وسئل عن رجل أوصى لرجل بخدمة عبده سنة وليس له مال غيره فأنه يخدم الورثة يومين والموصى له يوماً حتى يستكمل الموصى له سنة وإن أوصى له بسكن داره سنة وليس له مال غيرها فإنه يسكن ثلثها سنة وليست كالعبد، الدار تنقسم وتتبعض والعبد لا ينقسم منه إلا خدمته، قال أبو سعيد معي يشبه معنى ما قال إلا أن تكون لا تنقسم في السكن ولا ينتفع بسكن في ثلثها فيشبه عندي أن يسكنوها بالمشاهرة أو بالأيام للورثة الثلثان والموصى له الثلث حتى يستوفي سكناها سنة له خالصة وكذلك عندي في العبد له أن يستخدمه حتى يستوفي سنة خالصة. ومن الكتاب ولو أوصى له بغلة عبده سنة وليس له مال غيره كان له ثلث غلته تلك السنة وكذلك لو أوصى له بغلة داره فهي غلة العبد هاهنا سواء وإذا أوصى بغلة عبده أو سكنى داره فليس له أن يؤجر من قبل أن الإجارة يوجد فيها حقاً لمن أوصى له به وإنما أوصى له بالسكنى وليس له أن يخرج ذلك العبد من ذلك المصر إلا أن يكون الموصى له أهله في غير ذلك المصر فيخرجه إلى أهله فيخدمه هنالك إذا كان العبد من الثلث قال أبو سعيد معي أنه يخرج في وصيته له بخدمة عبده وسكني داره معنا في أن يؤجر العبد أو يخدمه غيره أو يؤجر سكنى الدار أو
الاختلاف
يسكنها غيره قال من قال عندي على معنى ما قال أن ليس له ذلك وإن أوصى أن يستخدم عبده أو يسكن داره لم يكن له ذلك إلا أن يستخدم العبد وتسكن الدار وبين الدار وبين قوله سكنى داره وبين أن يسكن فرق والله أعلم وينظر في ذلك وقال من قال أنه يؤجر العبد والدار إذا أوصى له سكنى داره وخدمة عبده أذا ثبت معنى أجرة الخدمة وأجرة السكن لأن السكن والخدمة له فإذا كان له صرفه كيف شاء ومنه
•
سالة: وإذا أوصى رجل بخدمة غلامه لرجل ولآخر برقبة العبد والعبد يخرج من الثلث فالوصية جائزة رقبة العبد لصاحب الرقبة
278