الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٣والخدمة كلها لصاحب الخدمة ألا ترى أنه لو أوصى لرجل بأمة ولآخر بما
في بطنها وهي تخرج من الثلث كان ذلك من الثلث كما أوصى لا شيء لصاحب الأمة من الولد ألا ترى أنه لو قال هذه القوصرة لفلان وما فيها من التمر فأعطوه فلاناً فإن ذلك كما قال إذا كان يخرج من الثلث. قال أبو سعيد يخرج عندي على نحو ما قال في هذا الفصل إذا ثبت الوصية لكل واحد من الموصى لهما بما أوصى لهما لفظ تثبت الوصية إلا أنه يعجبني إذا أوصى لفلان بهذه القوصرة وفيها تمر أن تأتي الوصية هاهنا على القوصرة والتمر أن لو سكت على الوصية فإذا رجع فأوصى بالتمر الذي فيها لغيره فيخرج عندي أنه رجوع في الوصية في التمر ويكون على حسب ما قال ويخرج عندي أنه يكون التمر بينهما نصفان على بعض ما قيل وتكون القوصرة للأول إلا أن يقول ظرف القوصرة لزيد والتمر الذي فيها لعمرو وصية فيخرج عندي على معنى ما قال ولا يبين لي في ذلك اختلاف وكذلك إن بدا فأوصى بالتمر الذي في هذه القوصرة الزيد وبالقوصرة لعمرو أعجبني على هذا أن يكون التمر خالصاً لزيد الموصى له به ولعمرو الظرف ولا يبين لي هذا في الأمة ووصيته بها وما في بطنها وذلك مثل الأول إذا قال قوصرة هذا التمر أو هذه القوصرة الثمرة وإن كان إنما قال هذه القوصرة ولم يذكر التمر أشبه عندي معنى الأمة وما في بطنها
مسألة: وإذا أوصى لرجل بخدمة عبده وبغلة عبده لآخر فإنه يخدم صاحب الخدمة شهراً ويغل على صاحب الغلة شهراً وطعامه على صاحب الخدمة في الشهر الذي يخدمه وعلي صاحب الغلة في الشهر الذي يغل عليه فيه وإطعامه وكسوته عليهما نصفان فإن جنا جناية فإنه قيل يقال لهما أفدياه فإن فدياه كان على حاله وإن أبيا فداه الورثة وبطلت الوصية وصية هذين قال غيره الخيار معنا لصاحب الوصية فإن فداه كان بحاله وإن لم يفده خير الورثة بين فدائه وتسليمه في الجناية فإن سلموه فلا شيء عليهم وإن فدوه رجعوا في ذلك عليه فإن نفذت الجناية رجع ما بقي من الغلة إلى الموصي وإلا فهي بحالها قال الشيخ أبو سعيد معي أن هذا
279